«داعشية» تروي قصص تعذيب النساء السوريات بأبشع الطرق

«لقد استمتعت بتعذيب النساء. خاصة أمام آبائهن أو أزواجهن»، هكذا وصفت هاجر (25 عامًا) شعورها لدى عملها في كتيبة الخنساء الداعشية، التي كانت مهمتها الأولى تحويل حياة النساء إلى جحيم.

ففي تقرير نشرته صفحة «الرقة تذبح بصمت» على فيسبوك، ونقلته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، تحدثت المرأة السورية هاجر التي تركت «داعش»، عن دورها في الكتيبة سيئة السمعة، بحسب «سكاي نيوز عربي». وقالت هاجر للمدون أحمد إبراهيم إن كتيبة الخنساء فرضت عقوبات على النساء اللائي لا يمتثلن للنظام الصارم في الملبس أو اللائي لا يطعن أزواجهن من مسلحي التنظيم لتحقيق رغباتهم.

وأوضحت أن العقوبات شملت الاحتجاز في المعسكر الشرعي، أو الغرامة المالية التي تبدأ من عشرة آلاف ليرة سورية وتصل إلى مائة ألف، إضافة إلى الجلد، وتعنيف المعاقبة بواسطة «العضاضة»، وهي عبارة عن فكّ حديدي، في أماكن حساسة من جسمها، وصولاً إلى السجن.

وتقول هاجر: «كنت استمتع بالانتقام من كل النساء السوريّات، وخصوصًا عندما يأتي وليّ أمر المرأة، كنت أذله أمام الناس كلها».

التهمة: إرضاع صغيرها
وذكرت أنه في حادثة «ألقينا القبض عليها في إحدى زوايا حديقة الرشيد منزوية ترضع طفلتها، وخيّرنا زوجها الذي جاءت به الحسبة لتعزيره على ما قامت به زوجته بين جلده وجلدها أو تعريضها للعضاضة، ولكن الزوجة أصرت على أن تتعاقب هي، واعتقدت أن العضاضة شيء مخفف عن الجلد، فاختارت العضاضة. لكنها أُدخلت على إثرها المشفى بسبب الجروح الغائرة في صدرها المُرضع».

ومع كل هذه الوحشية، فإن هاجر تشير إلى أن الأوروبيات كن أكثر توحشًا، قائلة: «البريطانيات مثلاً كن يتفاخرن بعمليات التعذيب الوحشية، والتي تقوم بالتعذيب بالعضاضة هي بريطانية». وذكرت أن الكثير من عناصر التنظيم يعاملون نساءهم بعنف كبير، ولا ملجأ لهن كي يشكينهم.

ولفتت إلى دور آخر لكتيبة الخنساء وهو «إدارة الدعارة»، معتبرة أن طرق الزواج الداعشي ما هي إلا دعارة وتجارة بالنساء. وقالت إن قيادية في الكتيبة تدعى أم سياف كانت تشرف على البيوت التي يخفي فيها التنظيم الإيزيدات المختطفات حيث كان يتم توزيعهن على المسلحين لاغتصابهن.

المزيد من بوابة الوسط