كوريا الشمالية تفاجئ العالم بــ«أخطر أسلحة الدمار الشامل»

أعلنت كوريا الشمالية أنها أجرت، اليوم الأحد، تجربتها النووية السادسة والأقوى حتى الآن، مؤكدة أنها اختبرت «بنجاح تام» قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على صواريخ بعيدة المدى.

وأثارت كوريا الشمالية في يناير 2016 الجدل في الساحة السياسية العالمية، عندما أعلنت عن امتلاكها قنبلة هيدروجينية، مما أثار مخاوف عالمية بشأن خطورة هذا السلاح الذي يعد أخطر أسلحة الدمار الشامل. وتصنع القنبلة الهيدروجينية استنادًا إلى تفاعلات كيماوية معقدة، تعتمد في الأساس على تحفيز الاندماج النووي بين نظائر كيماوية لعنصر الهيدروجين. وتعرف باسم «القنبلة الاندماجية» أو «القنبلة الحرارية».

الولايات المتحدة الأميركية، حيث أجرت العام 1952 أول تجربة من نوعها لأول تفجير حراري نووي 

وينتج الاندماج النووي طاقة وحرارة تفوق بمراحل الطاقة الناجمة عن الانشطار النووي، أساس صنع القنابل النووية العادية، مما يجعل تجربتها خطرًا على الدول المجربة نفسها، بحسب «سكاي نيوز عربية». وتقدر القوة التدميرية للقنبلة الهيدروجينية بنحو ألفي ضعف القنبلتين النوويتين اللتين ألقيتا على هيروشيما وناغازاكي في اليابان، إبان الحرب العالمية الثانية. مما يعني أن استخدام هذه القنبلة في أي مكان كفيل بتحويله إلى جحيم.

أول قنبلة هيدروجينية
وسبق بيونغيانغ إلى مثل هذه التجربة، الولايات المتحدة الأميركية، حيث أجرت العام 1952 أول تجربة من نوعها لأول تفجير حراري نووي تحت اسم «القنبلة الهيدروجينية». ونجح الاتحاد السوفيتي السابق في تفجير أول قنبلة هيدروجينية في 12 أغسطس 1953، غير أن الأميركيين، فجروا في الأول من مارس 1954 قنبلة جديدة من هذا النوع. وفي عام 1957، أعلنت بريطانيا أنها قامت بتفجير أول قنبلة هيدروجينية ضمن جزء من سلسلة من التجارب النووية في المحيط الهادي.

قنبلة القيصر
وفجر الاتحاد السوفيتي العام 1961، أقوى قنبلة عرفتها البشرية، وحملت اسم «القيصر»، إذ بلغت قوتها التفجيرية نحو 58 ميغا طن. وكانت قوتها أشد من قنبلة هيروشيما بثلاثة آلاف مرة. وفي العام 1966 أعلنت الولايات المتحدة أنها وجدت قنبلة هيدروجينية كانت قواتها الجوية قد فقدتها في الساحل الإسباني، حيث استقرت في البحر على عمق 840 مترًا، مؤكدة أنها كانت سليمة ولم تتسبب في أي تلوث نووي.

من جانبها، أعلنت فرنسا العام 1968، أنها باتت قوة نووية خامسة، بعد أن فجرت باريس قنبلتها النووية الحرارية في جزيرة فانغاتوفا في المحيط الهادي، وعادلت قوتها 170 ضعفًا قوة القنبلة التي ألقيت على هيروشيما.

قنبلة مصنوعة محليًا
وبث التلفزيون الحكومي في كوريا الشمالية اليوم صورًا لنص الأمر الذي كتبه كيم جونغ-أون ويطلب إجراء التجربة في الثالث من سبتمبر. وقبل ساعات نشر الشمال صورًا أخرى للزعيم الكوري الشمالي وهو يعاين ما وصف بأنه قنبلة هيدروجينية يمكن وضعها على الصاروخ البالستي العابر للقارات الجديد الذي يمتلكه النظام الكوري الشمالي. وتباهى الزعيم الكوري الشمالي بأن كل مكوّنات القنبلة «مصنوعة محليا 100 %»، بحسب وكالة الأنباء الكورية الشمالية.

أقوى بكثير
وقال خبراء كوريون جنوبيون لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) إن «الزلزال الاصطناعي» الذي وقع اليوم في كوريا الشمالية أقوى بخمس أو ست مرات من الهزة التي نجمت عن التجربة النووية الخامسة. وفجرت بيونغ يانغ حينذاك قنبلة تزن عشرة كيلوطن.

وقال جيفري لويس الذي عمل في الموقع الإلكتروني «آرمز كونتروال وونك.كوم» إنها سلاح حراري نووي، ما يشكل تطورًا واضحًا في البرنامجين النووي والبالستي الكوريين الشماليين اللذين تحظرهما الأسرة الدولية.  وذكرت رئاسة أركان القوات الكورية الجنوبية في بيان أن الهزة رصدت ظهر اليوم بالقرب من موقع التجارب النووية في بونغي-ري.

وأعلن المركز الصيني لمراقبة الزلازل بعد ذلك أن زلزالاً بقوة 4.6 درجات ناجمًا عن «انهيار» هز كوريا الشمالية بعد أقل من عشر دقائق على الزلزال الأول. وكانت كل التجارب النووية السابقة لكوريا الشمالية أدت إلى هزات أرضية رصدتها مراكز مراقبة الزلازل الأجنبية. وشعر سكان المناطق الحدودية في شمال شرق الصين بالزلزال، وأعلنت وزارة البيئة الصينية أن بكين أطلقت خطة عاجلة للسيطرة على مستوى الإشعاعات على طول حدودها مع كوريا الشمالية.

المزيد من بوابة الوسط