الرئيس الفلبيني يحدد موعد انتهاء المعركة ضد «داعش»

أعلن الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، اليوم الأربعاء، أن المعركة التي بدأت قبل ثلاثة أشهر ضد أتباع تنظيم «داعش» الذين يحتلون أقسامًا من مدينة مراوي بجنوب البلاد أصبحت «في مراحلها النهائية».

وجاء تصريح دوتيرتي بعيد تأمين القوات الحكومية جسرًا حيويًا في مدينة مراوي يسهل لهم الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون. وقال الرئيس الفلبيني في العاصمة مانيلا على بعد نحو 800 كلم شمال منطقة المعارك «نحن الآن في المراحل النهائية. فلنرسل فورًا الشرطة حتى عبر الجو»، بحسب «فرانس برس».

وكان مسلحون موالون لتنظيم «داعش» احتلوا أجزاءً من مدينة مراوي ذات الغالبية المسلمة في الفلبين التي تعد غالبية ساحقة من الكاثوليك في 23 مايو؛ مما أدى إلى اندلاع معركة أسفرت عن حوالي 800 قتيل بحسب الجيش.

والقتال الذي شمل حملات جوية مدعومة أميركيًا ضد المسلحين المتمردين، أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من مراوي، وقال دوتيرتي ومحللون أمنيون إن المسلحين شنوا الهجوم في إطار محاولتهم إقامة قاعدة لتنظيم «داعش» في جنوب شرق آسيا.

وحذر دوتيرتي اليوم من أنه حتى لو انتهت معركة مراوي فإن المسلحين سيبقون قادرين على شن هجمات في أماكن أخرى في الفلبين وخصوصًا في الجنوب حيث تتواجد الأقلية المسلمة في البلاد. وأضاف أن مدنًا أخرى في الجنوب تعد غالبية مسلمة بما يشمل بلدته دافاو معرضة لمخاطر هجمات، مشيرًا إلى أن مانيلا قد تكون أيضًا هدفًا، وفرض دوتيرتي الأحكام العرفية في جنوب الفلبين مباشرة بعد سيطرة المسلحين على أقسام من مراوي من أجل التصدي للتهديد الأمني.

وقبل ساعات من تصريح دوتيرتي قام جنود في مراوي بتأمين جسر مباندي الذي يعتبر طريق إمدادات حيويًا، وكان مهددًا بقناصة المسلحين وقنابلهم، وسار الجنود بأعداد كبرى اليوم على الجسر رغم أن دوي النيران كان لا يزال يسمع في أماكن قريبة.

وقال الناطق باسم الجيش ريستيتوتو باديا أنه لا يزال هناك حوالي 40 مسلحًا في مراوي يتحصنون في مساحة نصف كيلومتر. لكن باديا حذر من وجود كثير المباني في تلك المنطقة؛ حيث يمكن أن يكونوا مختبئين فيما قال قيادي محلي إن معارك ضارية لا تزال متوقعة. وتمكن المسلحون من الصمود في مواجهة الهجوم العسكري الكبير الذي ترافق مع حملة ضربات جوية أميركية عبر الاختباء في أنفاق وخنادق.

المزيد من بوابة الوسط