السجن 10 أعوام لزعيم روحي هندي اغتصب امرأتين من أتباعه

قضت محكمة هندية اليوم الاثنين بسجن زعيم روحي هندي مثير للجدل عشرة أعوام لاغتصابه امرأتين من اتباعه، بعد أيام من قيام أنصاره بأعمال شغب أسفرت عن مقتل 38 شخصًا.

وكان عشرات آلاف من أتباعه قاموا بأعمال عنف في عدة مدن بشمال البلاد وأضرموا النار بعشرات السيارات بعدما أعلن القضاء إدانته.

الجريمة منذ 15 عامًا
وأُدين غورميت رام رحيم سينغ (50 عامًا) الجمعة باغتصاب الامرأتين في مقر طائفته واسعة الشعبية -- «ديرا ساشا سودا» -- في ولاية هاريانا الشمالية، في جريمة وقعت منذ أكثر من 15 عامًا.

وقال محامي الدفاع عن الضحايا اوتساف سينغ باينز لـ«فرانس برس» بعد صدور الحكم في محكمة شٌكلت خصيصًا للنظر في قضيته في روهتاك بهاريانا، إن «رام رحيم حٌكم عليه بالسجن عشر سنوات». وأشار المحامي إلى أنه سيسعى إلى الحصول على مدة سجن أطول بحق زعيم الطائفة وطلب من مكتب التحقيقات الفدرالي الهندي التحقيق في عشرات القضايا الأخرى المرتبطة بانتهاكات ارتكبها سينغ.

محامي الدفاع عن الضحايا: «نعتقد أن هناك 48 ضحية أخرى تعرضن إلى الاعتداء الجنسي واللواتي لربما قتلن أو أنهن خائفات من الإدلاء بشهاداتهن ضد رام رحيم».

وقال باينز عبر الهاتف: «سنقدم طعنين في وقت قريب، أحدهما لطلب تشديد العقوبة والثاني لإجراء تحقيقات إضافية في القضية». وأضاف: «نعتقد أن هناك 48 ضحية أخرى تعرضن إلى الاعتداء الجنسي واللواتي لربما قتلن أو أنهن خائفات من الإدلاء بشهاداتهن ضد رام رحيم».

وشددت السلطات الإجراءات الأمنية في مدينة روهتاك، حيث تم توقيف سينغ على خلفية مخاوف من تكرار أعمال العنف التي وقعت يوم الجمعة، حين أضرم عشرات الآلاف من أنصاره النيران في السيارات واشتبكوا مع عناصر الأمن.

ودان رئيس الوزراء ناريندرا مودي أعمال العنف في حين وجهت انتقادات لحزبه، حزب الشعب الهندي (باراتيا جاناتا) الذي يدير ولاية هاريانا، لفشله في توقع اندلاع أعمال الشغب.

لكن الشرطة لم تعد تترك أمرًا للصدفة في روهتاك حيث قطعت الإنترنت في الهواتف المحمولة ونصبت حواجز وأسلاكًا شائكة على الطرقات فيما انتشر الجنود على نقاط التفتيش.

ووضع أكثر من مئة من أهم أنصار سينغ قيد الاحتجاز كاجراء احترازي، بحسب قائد شرطة روهتاك، نافديب سينغ فيرك، الذي أكد أن عناصره سيستخدمون «كل ما يلزم من قوة» لمواجهة أتباع الزعيم الروحي في حال لجؤوا مجددًا إلى العنف.

قائد الشرطة: «في حال تطلب الوضع استخدام الأسلحة النارية، فلدى ضباطي كامل الصلاحية»

وقال قائد الشرطة لشبكة «إن دي تي في» الإخبارية: «في حال تطلب الوضع استخدام الأسلحة النارية، فلدى ضباطي كامل الصلاحية».

وتم نقل قاضٍ باستخدام مروحية لإصدار الحكم بحق سينغ الذي يعرف بـ«الزعيم الروحي البراق» نظرًا لعشقه للأزياء البراقة المزينة بالمجوهرات. ورُفعت قضية الاغتصاب ضده بعد أن أرسلت امرأة مجهولة رسالة عام 2002 إلى رئيس الوزراء حينها اتال بيهاري فاجبايي تتهم فيها سينغ باغتصابها وعدة نساء أخريات من أتباع الطائفة.

وطلب قاضٍ من مكتب التحقيقات المركزي متابعة الاتهامات، لكن مضت سنوات قبل تعقب أثر الضحايا إلى أن رفعت امرأتان دعوى سنة 2007.

المزيد من بوابة الوسط