الأسد: أفشلنا المشروع الغربي في سورية..لكن المعركة مستمرة

قال الرئيس السوري بشار الأسد، يوم الأحد، إن بلاده أفشلت المشروع الغربي للإطاحة به لكن جيشه لم ينتصر بعد في الحرب الدائرة منذ أكثر من ستة أعوام.

وأضاف في كلمة بثها التلفزيون إنه رغم أن هناك مؤشرات على الانتصار بعد ستة أعوام ونصف العام من الحرب الأهلية فإن «التحدث عن إفشال المشروع الغربي لا يعني أننا انتصرنا فالمعركة مستمرة وبوادر الانتصار موجودة»، بحسب «رويترز».

ولم يسهب في التصريح عن تلك النقطة، لكنه قال إن المساعدة التي قدمتها روسيا وإيران وجماعة حزب الله اللبنانية مكنت الجيش من تحقيق مكاسب في المعارك وخففت من عبء الحرب. وأضاف الأسد: «دعم أصدقائنا المباشر سياسيا واقتصاديا وعسكريا جعل إمكانية التقدم في الميدان أكبر والخسائر أقل وهم شركاؤنا الفعليون».

وتعهد الأسد بمواصلة هجوم الجيش السوري شرقًا في منطقة الصحراء السورية حيث يتلقى دعمًا من فصائل مسلحة تمولها إيران وقوة جوية روسية مكثفة مما سمح لجنوده بانتزاع أراض من تنظيم الدولة الإسلامية على عدة جبهات رئيسية. وتأمل الحكومة السورية في استباق فصائل مدعومة من الولايات المتحدة في هجوم على محافظة دير الزور آخر معقل رئيسي للتنظيم في سورية وتمتد حتى الحدود العراقية.

والاتجاه شرقًا، الذي لم يكن متصورًا قبل عامين عندما كان الأسد في خطر، يعكس مدى قوة موقفه والمأزق الذي يواجه زعماء الغرب الذين ما زالوا يرغبون في إزاحته عن السلطة في عملية انتقالية عبر المفاوضات. وقال الرئيس السوري إن الجيش يحقق مكسبا تلو الآخر كل يوم للقضاء على «الإرهابيين»، مؤكدًا أن قواته ستواصل مهاجمتهم حتى القضاء عليهم.

وقال إن بلاده ترحب باتفاقات محلية لوقف إطلاق النار بوساطة روسية تسعى موسكو لتوسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى في سورية لأنها ستضع حدا لإراقة الدماء وحمل السلاح وتفتح الباب للعفو عن مقاتلي المعارضة.

«العودة للاستقرار»
قال الأسد إن فكرة مناطق عدم التصعيد تهدف لوقف سفك الدماء وإخراج الجماعات المسلحة التي تسلم أسلحتها موضحا اهتمام حكومته بنجاح هذه المبادرة. ونشرت روسيا منذ الشهر الماضي شرطة عسكرية بجانب نقاط تفتيش عسكرية في جنوب غرب سورية وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق للمساعدة في ضمان الهدوء في اتفاقات أبرمتها مع جماعات من المعارضة.

ولا تزال المفاوضات جارية مع جماعات المعارضة الرئيسية ومجالس محلية للتوصل إلى هدنة في ريف حمص الشمالي حيث سعت المعارضة لتدخل موسكو للسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى مدنيين محاصرين. ويطالب زعماء المعارضة بإطلاق سراح آلاف من المعتقلين تحتجزهم الحكومة في سجونها.

المزيد من بوابة الوسط