قلق أممي بعد إخلاء مبنى للمهاجرين في روما

أعربت مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين، اليوم الأحد، عن «قلقها الكبير» بعد إخلاء مبنى في روما أقام فيه نحو 800 شخص خلافًا للقانون، أغلبهم لاجئون من إريتريا وإثيوبيا.

وأضافت المفوضية أن 200 من الذين طردوا من المبنى أمس السبت اضطروا إلى المبيت في الشارع في المدينة التي تضم مئات اللاجئين المشردين الفارين من الاضطهاد والحروب، وبينهم عدد كبير من الأطفال، بحسب «فرانس برس».

وأعلن فرع المفوضية الإيطالي في بيان: «تأمل المفوضية العليا للاجئين بأن تعثر السلطات المحلية والوطنية على حل فوري للأفراد الذين يبيتون حاليًا في العراء وأن تضمن إجراءات اندماج مناسبة لمن يحق لهم الحصول على حماية دولية».

وبدأ المهاجرون يتوافدون منذ 2013 للإقامة بشكل سلمي في المبنى الواقع قرب محطة «ترميني» الرئيسية في العاصمة الإيطالية. وفسّر المعلقون الإخلاء المفاجئ في فترة تكون فيها روما شبه خالية في أوج موسم السياحة، كمؤشر إلى تشدد المواقف إزاء المهاجرين في إيطاليا.

ووصل أكثر من 600 ألف مهاجر من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط إلى إيطاليا منذ 2014، ومع تضاعف صعوبة وصول المهاجرين إلى بلدان أوروبية أخرى، تزايد الضغط على منشآت الاستقبال الإيطالية وكذلك على حكومة وسط اليسار التي تشرف على انتخابات في العام المقبل.

ومؤخرًا أشرف وزير الداخلية ماركو مينيتي الذي يملك القرار الأخير بشأن إخلاء المبنى أمس السبت، على سلسلة مبادرات مثيرة للجدل بهدف إنهاء الأزمة. وتشمل إجراءاته خطوات لضبط أنشطة المراكب التي تسيرها جمعيات أو أفراد لإنقاذ المهاجرين من البحر المتوسط، وتقليص دعم البحرية الإيطالية لجهود جهاز خفر السواحل الليبي لاعتراض المراكب المتجهة إلى أوروبا.