مقتل ثلاثة جنود لبنانيين إثر انفجار لغم على الحدود السورية

قتل ثلاثة جنود لبنانيين، اليوم الأحد، عندما انفجر لغم أرضي أثناء مرور آليتهم في شرق البلاد على الحدود مع سورية، بحسب ما أفاد بيان للجيش اللبناني الذي يواصل عملياته العسكرية ضد تنظيم «داعش» في منطقة قريبة.

وكان الجنود في طريقهم للمشاركة في عملية انطلقت، أمس السبت، لطرد مسلحي التنظيم المتطرف من منطقة أبعد شمالاً على الحدود، وفق ما أفاد مصدر في الجيش وكالة «فرانس برس». وذكر بيان الجيش: «تعرضت آلية تابعة للجيش على طريق دوار النجاصة - جرود عرسال، ظهر اليوم (الأحد)، لانفجار لغم أرضي، أسفر عنه استشهاد ثلاثة عسكريين، وإصابة عسكري بجروح خطرة، حيث تم نقله إلى أحد المستشفيات للمعالجة».

ويأتي ذلك غداة إطلاق الجيش عملية عسكرية ضد مسلحي التنظيم في منطقة جرود راس بعلبط وجرود القاع على الحدود اللبنانية السورية، وأمس السبت أعلن ناطق باسم الجيش اللبناني مقتل عشرين عنصرًا في التنظيم المتطرف وإصابة 10 جنود لبنانيين بجروح. كما قدر الجيش وجود حوالي 600 عنصر جهادي في المنطقة التي يسعى إلى استعادة السيطرة عليها.

من جانبه، أكد حزب الله اللبناني كذلك إحراز تقدم السبت في مواجهة التنظيم المتطرف في المعركة التي يخوضها بصورة منفصلة في الجهة المقابلة في الجانب السوري من الحدود إلى جانب الجيش السوري، ويقاتل حزب الله منذ العام 2013 إلى جانب قوات النظام في سورية. ويأتي إعلان المعركة ضد تنظيم «داعش» في شرق لبنان بعد نحو عشرين يومًا على خروج جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقًا) من جرود بلدة عرسال اللبنانية في اطار اتفاق إجلاء تم التوصل اليه بعد عملية عسكرية لحزب الله استمرت ستة أيام.

وخرج بداية الشهر الحالي نحو ثمانية آلاف مقاتل ولاجئ سوري من جرود بلدة عرسال الى منطقة واقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في سورية، وغادرت الأعداد الأخيرة منهم يوم الاثنين. ولم يشارك الجيش اللبناني مباشرة في المعركة ضد جبهة فتح الشام، لكنه كان على تنسيق مع حزب الله، وشهدت بلدة عرسال العام 2014 معارك عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين لجبهة النصرة (وقتها) وتنظيم الدولة الإسلامية قدموا من سورية. وانتهت بعد أيام بإخراج المسلحين من البلدة التي لجأ إليها عدد كبير من المدنيين الهاربين من الحرب في سورية.

وانكفأ مقاتلو جبهة النصرة حينذاك إلى جرود عرسال فيما سيطر تنظيم «داعش» على مناطق واسعة في جرود القاع ورأس بعلبك. واحتجز الطرفان وقتها ثلاثين من العسكريين اللبنانيين. وأفرج عن 16 من هؤلاء العسكريين في سنة 2015 بعد أن أعدمت جبهة النصرة أربعة منهم وتوفي خامس متأثرًا بإصابته. ولا يزال تسعة عسكريين مخطوفين لدى تنظيم «داعش» من دون توافر معلومات عنهم.