«طالبان» توجه رسالة مفتوحة لترامب

وجهت حركة طالبان رسالة مفتوحة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، تحذره فيها من إرسال مزيد من القوات الأميركية لأفغانستان، معتبرة القوات الأجنبية المسبب الرئيسي لاستمرار الحرب في البلاد.

ودعت طالبان في بيانها إلى الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان، في حين يدرس ترامب زيادة عدد القوات الأميركية في البلد الذي يشهد نزاعًا منذ عقود، بحسب «فرانس برس».  وقالت طالبان إن «التجارب الماضية أظهرت أن إرسال مزيد من القوات لأفغانستان لن يؤدي لأي شيء سوى مزيد من تدمير الجيش الأميركي والقوة الاقتصادية».

وتابعت في بيانها المكتوب بالإنجليزية والمرسل لوسائل الإعلام: «لذا سيكون من الحكمة إذا ما تبنيت (ترامب) انسحابًا كاملاً من أفغانستان عوضًا عن زيادة القوات».  ويبلغ عدد القوات الأميركية حاليًا في أفغانستان نحو 8400 عنصر، مقارنة بأكثر من 100 ألف جندي أميركي قبل ست سنوات. ويقوم هؤلاء العناصر بمهمة التدريب والاستشارة بشكل رئيسي.

وبعد نحو 16 عامًا من الغزو الأميركي لإسقاط حكم طالبان، تضع الإدارة الأميركية حاليًا التفاصيل الأخيرة في استراتيجية جديدة لأفغانستان. وطالب القادة العسكريون الأميركيون في أفغانستان إرسال آلاف الجنود الإضافيين للمساعدة في مكافحة تمرد طالبان.

ويُعتقد أن وزير الدفاع جيم ماتيس بصدد تقديم الاستراتيجية العسكرية الأميركية الجديدة لترامب خلال أسابيع قليلة.  وانتقدت طالبان، التي حكمت أفغانستان بين عامي 1996و2001، الحكومة الأفغانية وحذرت واشنطن من أنها لن تدحر الحركة المتطرفة أبدا.

وقالت الحركة: «إن الجواسيس الذين تنشرونهم قد يزودونكم صورة وردية عن أفغانستان». وتابعت: «لكن ينبغي عليكم أن تدركوا أن هؤلاء الخونة لا يعبأون بمصالحكم ولا بمصالح شعبهم».   ووصفت طالبان القوات الأجنبية بـ«المسبب الرئيسي للحرب» في أفغانستان، وأشارت إلى تقارير تفيد أن ترامب قد يفكر في إسناد العمليات لمتعاقدين من شركات خاصة.

وخلال الشهور الأخيرة، قدم إريك برنس مؤسس شركة بلاكووتر الأمنية الخاصة اقتراحًا لإرسال جيش خاص من 5500 متعاقد ليحل محل الجيش الأميركي. وقالت طالبان في بيانها: «ما دمتم فشلتم في كسب الحرب في أفغانستان بقوات منظمة تابعة للولايات المتحدة وحلف الأطلسي.. فلن يكون بوسعكم أبدًا كسبها عبر المرتزقة والمتعاقدين السيئي السمعة والجواسيس العديمي الأخلاق».