الصين تحث كوريا الشمالية على اتخاذ قرار «ذكي»

حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي كوريا الشمالية على اتخاذ «قرار ذكي» بعد تبني مجلس الأمن قرارًا بفرض عقوبات جديدة على النظام المعزول ردًا على البرنامجين البالستي والنووي لبيونغ يانغ.

وقبيل اجتماع أمني إقليمي في مانيلا، قال وانغ للصحفيين بحسب مترجم «إن ذلك سيساعد جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية على اتخاذ القرار الصائب والذكي».

جاء ذلك في أعقاب تصويت مجلس الأمن الدولي، أمس السبت، الساعة 9 مساء بتوقيت ليبيا على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة الجمعة يقضي بحرمان كوريا الشمالية من مليار دولار من عائدات صادراتها لمعاقبة برنامجيها النووي والبالستي.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن دبلوماسيين قولهم إن التصويت على العقوبات الجديدة التي تشمل خصوصًا الفحم والسمك وثمار البحر، حيث يأمل الأميركيون بألا يصطدم القرار بفيتو صيني أو روسي.

ويهدف القرار الجديد إلى دفع بيونغ يانغ إلى التفاوض بعد إطلاقها أول صاروخ عابر للقارات في الرابع من يوليو، اعتبرته القوى الكبرى تهديدًا للأمن العالمي. وقامت كوريا الشمالية بإطلاق صاروخ ثان من هذا النوع في 28 يوليو.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي إتش. آر. ماكماستر السبت لقناة «إم إس إن بي سي» علينا أن نبذل ما في وسعنا للضغط على هذا النظام، للضغط على كيم جونغ أون والمقربين منه ليتوصلوا إلى خلاصة مفادها «أن التخلي عن السلاح النووي من مصلحتهم».

ويفيد مشروع القرار الأميركي، الذي حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه، أن العقوبات تستهدف أيضًا الصادرات الكورية الشمالية من الحديد وخام الحديد والرصاص وخام الرصاص. لكنها لا تشمل شحنات المنتجات النفطية التي تسلم إلى كوريا الشمالية، وإلا كانت ستشكل ضربة قاسية لاقتصادها على حد قول دبلوماسي طلب عدم كشف هويته.

وصرح دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه أن النص «يفرض حظرًا على قطاعات كاملة من الصادرات» الكورية الشمالية.

ويتهم مشروع القرار كوريا الشمالية بالقيام «بتحويل جزء كبير من مواردها المحدودة» لمواصلة تطوير «أسلحة نووية وبرامج عديدة مكلفة لصواريخ بالستية».

وقال الدبلوماسي إن مجمل العقوبات المطروحة ستؤدي إلى حرمان كوريا الشمالية من «مليار دولار من العائدات» القادمة من صادراتها في حال أقرت العقوبات وطبقتها فعليًا كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مضيفًا أن الصادرات الكورية الشمالية تدر على البلاد ثلاثة مليارات دولار سنويًا.

كما ينص القرار الذي تقترحه واشنطن أيضًا على منع إقامة أي شركات جديدة مشتركة بين شركات كورية شمالية وأجنبية ووقف كل استثمار إضافي في الشركات الموجودة حاليًا. وذكر مصدر دبلوماسي أن روسيا قد تكون راغبة في تعديل هذه البنود الأخيرة قبل التصويت نظرًا لعلاقاتها التجارية مع بيونغ يانغ. وصرح دبلوماسي متخصص في الملف أن مشروع القرار يمنع كوريا الشمالية من زيادة حصصها من العاملين في الخارج.

ويقضي النص أيضًا بأن السفن الكورية الشمالية التي تنتهك قرارات الأمم المتحدة ستمنع من الرسو في مرافئ كل الدول. وينص مشروع القرار على إضافة بنك التجارة الأجنبي في كوريا الشمالية الذي يدير التداولات بالعملات الأجنبية، إلى لائحة الكيانات التي تجمد موجوداتها.

وتتفاوض الولايات المتحدة بخصوص هذه الإجراءات الجديدة مع الصين منذ بداية يوليو لفرض عقوبات قاسية جديدة وبكين هي الشريكة التجارية الرئيسية لكوريا الشمالية. من جهتها، أعلنت وزيرة الخارجية الجديدة في كوريا الجنوبية أمس السبت أن بلادها مستعدة لإجراء محادثات مع كوريا الشمالية.

وصرحت كانغ كيونغ وا للصحفيين على هامش منتدى آسيان في مانيلا الذي سيحضره أيضًا وزير الخارجية الكوري الشمالي «ري هونغ-يو» إذا توافرت فرصة فعلينا أن نتحاور.

وأطلقت كوريا الشمالية أول صاروخ عابر للقارات في يوم العيد الوطني الأميركي. وأثار الصاروخ الآخر الذي أطلق في نهاية يوليو قلقًا من قدرة بيونغ يانغ التي تمتلك قنبلة نووية، على تطوير صواريخ قادرة على إصابة البر الأميركي.

ومنذ أول تجربة نووية لكوريا الشمالية في 2006، فرضت الأمم المتحدة ست مجموعات من العقوبات عليها تم تشديدها العام الفائت بقرارين لمجلس الأمن استهدفا خصوصا الاقتصاد الكوري الشمالي.

المزيد من بوابة الوسط