ترامب ينتقد قانون فرض العقوبات ضد روسيا خلال توقيعه

وقَّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب «بتردد» قانونًا يفرض عقوبات ضد روسيا، مذعنًا للضغوط الداخلية، ما يجمد جهود تحسين العلاقات مع الكرملين.

ووقَّع ترامب القانون خلف أبواب مغلقة وبعيدًا عن الكاميرات بعد فشل جهوده لعدم تمرير القانون أو تخفيفه، وبدا تردد ترامب في توقيع القانون واضحًا في تصريحه الغاضب عند التوقيع، الذي قال فيه إن القانون «تشوبه عيوب كبيرة»، بحسب «فرانس برس». 

وقال ترامب: «إن الكونغرس وفي عجلته لتمرير هذا القانون، ضمنه عددًا من الأحكام غير الدستورية» بما في ذلك تقييد قدرة الرئيس على تنفيذ سياساته الخارجية.

ويستهدف القانون، الذي يشتمل كذلك على إجراءات ضد كوريا الشمالية وإيران ، قطاع الطاقة الروسي، ويمنح واشنطن القدرة على معاقبة الشركات المشارِكة في تطوير خطوط أنابيب النفط الروسية، ويفرض قيودًا على مصدِّري الأسلحة الروسية.

كما يقيد القانون قدرة الرئيس على إلغاء عقوبات، في مؤشر إلى عدم ثقة الجمهوريين الذين يهيمون على الكونغرس الذي تقلقه تصريحات ترامب الودية تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتهدف العقوبات إلى معاقبة الكرملين على تدخله في انتخابات الرئاسة الأميركية 2016 التي فاز بها ترامب، وضم روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية.

وقال ترامب إنه «سيلتزم» ببعض أحكام القانون، إلا أنه امتنع عن تأكيد ما إذا كان سيتم تطبيقه بالكامل، واكتفى البيت الأبيض بالقول إن ترامب «سيفكر بدقة واحترام» في «تفضيلات» الكونغرس.

وتسلم ترامب مشروع القانون عند الساعة 1.53 مساء الجمعة وانتظر حتى الأربعاء لتوقيعه، وأثار التأخير في توقيع القانون، لنحو أسبوع، التكهنات بأنَّ ترامب قد يعترض على القانون أو يحاول أن يؤجله بطريقة أو بأخرى، بعد أن وافق عليه مجلس الشيوخ بأغلبية 98 صوتًا مقابل صوتين.

وبتوقيعه القانون تجنب ترامب قيام الكونغرس بتخطي اعتراضه وتمرير القانون في أي حال، وهو ما كان سيشكل إهانة علنية له.

وسارعت موسكو، التي توقعت تمرير القانون، إلى إصدار أمر لواشنطن بخفض تواجدها الدبلوماسي في روسيا إلى 455 شخصًا قبل الأول من سبتمبر ليتناسب مع حجم البعثة الروسية في الولايات المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط