بدء سريان الهدنة في جرود عرسال

بدأ حزب الله اللبناني و«جبهة فتح الشام» (النصرة سابقًا) تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار على الحدود السورية - اللبنانية مع تبادل جثامين مقاتلين من الطرفين. وأنهى الاتفاق الذي أعلنت عنه مديرية الأمن العام في 27 يوليو العملية العسكرية التي بدأها حزب الله اللبناني ضد «جبهة فتح الشام» في جرود بلدة عرسال الحدودية مع سورية، بحسب «فرانس برس».

وأفاد «الإعلام الحربي» التابع لحزب الله اليوم الأحد عن «بدء تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة التبادل بين حزب الله وجبهة النصرة برعاية الأمن العام اللبناني». وأوضح المركز الإعلامي التابع للحزب «يتم تجميع جثث قتلى النصرة وعددها تسع جثث لتسليمها للأمن العام اللبناني، في المقابل سيتم تسليم رفات شهداء لحزب الله وعددهم 5 قضوا في معارك الجرود». ومن المتوقع نقل جثامين المقاتلين السوريين إلى محافظة أدلب الواقعة شمال غرب سورية.

وشن حزب الله في 21 يوليو هجومًا في جرود عرسال يقول إنه يستهدف «جبهة النصرة»، التي تحصن مقاتلوها في إحدى مناطقها. ونظم الحزب جولات لوسائل إعلامية في المناطق التي سيطر عليها وضمنها قاعدة تحت الأرض، قال إن المقاتلين كانوا يستخدمونها.

وتبدو في إحدى الزوايا بزات عسكرية مكدسة فوق بعضها البعض إلى جانب أكياس من الرمل ومخزن للذخيرة، وتبعثرت أوراق متفرقة فوق سجادة في إحدى الغرف. وتمكن حزب الله من حصر مقاتلي الجبهة في جيب صغير شرق عرسال عندما أعلن المدير العام للأمن اللواء عباس إبراهيم التوصل إلى اتفاق لوقف النار.

وأوضح إبراهيم أن الاتفاق يتضمن نقل مسلحين ونازحين سوريين إلى محافظة أدلب، على أن يتولى الصليب الأحمر اللبناني الأمور اللوجستية، لافتًا إلى أنه «خلال أيام سيكون الاتفاق قد أنجز».

ومنذ اندلاع النزاع العام 2011، لجأ أكثر من مليون سوري إلى لبنان، تؤوي بلدة عرسال وحدها نحو مئة ألف منهم يشكلون ضغوطًا في مجال الخدمات على بلد يعاني أصلاً من وضع اقتصادي هش وبنى تحتية مترهلة.

المزيد من بوابة الوسط