الجيش اليمني يُداهم معاقل "القاعدة"

شنت قوات يمنية مدعومة بطائرات تابعة للقوات الجوية هجومًا كبيرًا على معاقل القاعدة جنوب البلاد اليوم الثلاثاء؛ في محاولة للقضاء على التنظيم الإسلامي المتشدد الذي قتل مئات الأشخاص منذ 2011. وأكّد مسؤول محلي مقتل خمسة جنود على الأقل من القوات الحكومية اليمنية في المعارك التي شارك فيها مئات المتطوعين من ميليشيا محلية يُطلق عليها "اللجان الشعبية". وتأتي تلك العملية بعد أقل من أسبوعين من مقتل 55 شخصًا مشتبهًا بهم في سلسلة من الهجمات الجوية على المخبأ الرئيسي للمتشددين بمحافظة أبين النائية جنوب اليمن.

ونقل الموقع الإلكتروني لوزارة الدفاع اليمنية عن محافظ أبين جمال العاقل قوله إن أبطال القوات المسلحة والأمن وبتعاون اللجان الشعبية عازمون وبإصرار كبير القضاء على من تبقى من العناصر الإرهابية في مديرية المحفد وضرب أوكارهم وتخليص الوطن من شرورهم، بحسب الوزارة. وهرب متشددون من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وحلفاء لهم بجماعة أنصار الشريعة إلى المنطقة الجبلية العام 2012 بعد أن طردهم الجيش اليمني بدعم الولايات المتحدة من المدن التي سيطروا عليها العام 2011.

ويمثل المسلحون تحديًا كبيرًا لجهود الحكومة لإعادة الاستقرار إلى البلد الحليف للولايات المتحدة منذ إجبار الرئيس علي عبدالله صالح على التنحي العام 2012 بعد عدة أشهر من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية. ونفذ المتشددون عشرات التفجيرات والهجمات الانتحارية ضد المنشآت العسكرية والحكومية ورعايا أجانب، قتلوا إثرها مئات الأشخاص منذ 2012. وأعلنت وزارة الدفاع أن تلك الهجمات الجوية التي استهدفت منطقة نائية كانت ضد "عناصر إرهابية" تخطط لاستهداف منشآت مدنية وعسكرية حيوية. وذكر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اليوم أن 70% من مقاتلي القاعدة أجانب.