السلطات الأميركية تكشف تفاصيل حادث «شاحنة الموت»

أعلنت السلطات الأميركية أنها عثرت فجر الأحد في موقف للسيارات بولاية تكساس قرب الحدود مع المكسيك على مقطورة شاحنة بداخلها 39 مهاجرًا غير شرعي، بينهم تسعة قضوا بسبب الحر الشديد والجفاف بينما نقل الآخرون للمستشفيات، مشيرة إلى أن أكثر من نصف هؤلاء بحالة خطرة.

وقال وليام مكمانوس قائد شرطة سان أنطونيو إن مقطورة شاحنة الموت كانت مركونة في موقف للسيارات تابع لمتجر وول مارت في المدينة الواقعة على بعد ساعتين بالسيارة عن الحدود المكسيكية.

الناجون الـ30 وبينهم أطفال، نقلوا جميعًا إلى مستشفيات المدينة بسبب إصابتهم بحالات جفاف وفرط حرارة

وأضاف في مؤتمر صحفي أن الناجين الـ30 وبينهم أطفال، نقلوا جميعًا إلى مستشفيات المدينة بسبب إصابتهم بحالات جفاف وفرط حرارة، مشيرًا إلى أن بين هؤلاء 17 مصابًا تتراوح حالتهم بين «الخطرة والحرجة للغاية».

وكانت حصيلة سابقة أعلنها قائد الشرطة أفادت بوفاة ثمانية مهاجرين والعثور على 30 مصابًا، لكن لاحقًا أعلن القضاء الفدرالي الأميركي العثور على جثة مهاجر تاسع في غابة قريبة من الموقف.

وأكد مكمانوس أن الشرطة اعتقلت سائق الشاحنة، مشيرًا إلى أن هذه «المأساة المروعة هي على ما يبدو جريمة تهريب بشر».

وبحسب النيابة العامة الفدرالية فإن الموقوف يدعى جيمس ماثيو برادلي جونيور (60 عامًا) وهو من فلوريدا وسيوجه إليه الاتهام في سان أنتونيو على الأرجح الاثنين.

وأوضح قائد الشرطة: «تلقينا اتصالاً من أحد موظفي وول مارت بشأن مقطورة مركونة في الموقف. لقد قال إن أحد الأشخاص الذين كانوا داخل الشاحنة طلب منه ماء، فعاد الموظف إليه حاملاً الماء، ثم أبلغ الشرطة ووصلنا إلى الموقع حيث عثرنا على ثمانية أموات في مؤخرة المقطورة».

تسجيلات المتجر الأمنية كشفت وصول سيارات لاصطحاب بعض ركاب المقطورة ممن كانوا بخير

وأضاف أن تسجيلات المتجر الأمنية كشفت وصول سيارات لاصطحاب بعض ركاب المقطورة ممن كانوا بخير، مشيرًا إلى أنه لم يتضح على الفور عدد المهاجرين الذين تمكنوا من مغادرة الشاحنة على قيد الحياة.

وكان مكمانوس صال لشبكة «سي إن إن» إن الموتى الثمانية هم جميعًا رجال بالغون، مشيرًا إلى أن السلطات المكسيكية تتعاون مع نظيرتها الأميركية للتعرف على هوياتهم، وأن الشرطة لن تعلن عن أسمائهم أو جنسياتهم قبل إبلاغ عائلاتهم.

من جهته، قال قائد جهاز الإطفاء تشارلز هود خلال المؤتمر الصحفي نفسه إن مكيف الهواء في المقطورة لم يكن يعمل، وإن الناجين كانت «حرارتهم مرتفعة عند الملمس (..) بدأنا بإخراج المرضى من مؤخرة الشاحنة... وكان هناك 20 مصابًا آخرين بحال حرجة للغاية أو بحال خطرة وتم نقلهم إلى عدد من المستشفيات». وبحسب قائد جهاز الإطفاء فإن طفلين على الأقل كانا بين الناجين.

وليلاً أكد حاكم ولاية تكساس، غريغ آبوت، أن حصيلة هذه «المأساة المفجعة» هي تسعة قتلى و30 مصابًا، مؤكدًا أن «تكساس ستواصل توفير الحماية للضحايا الذين سلبوا من أهم حقوقهم الأساسية، وستطبق القانون بالكامل على مرتكبي هذه الجريمة الشنيعة».