سر ظهور جثث لضحايا الحربين العالميتين في جبال الألب بعد 75 عامًا

أكدت الشرطة السويسرية، اليوم الأربعاء، أن الجثتين اللتين عثر عليهما في مرتفعات جبال الألب لرجل سويسري وزوجته، وذكرت أن الرجل يسمى مارسولان ديمولان، أما زوجته فاسمها فرانسين.

وأضافت أن الزوجين كانا قد اختفيا في 15 أغسطس العام 1942 في مكان تغطيه الثلوج، ويقع على ارتفاع ألفين وستمئة متر، وكان الرجل وزوجته يقيمان في قرية «شاندولين» السويسرية، بحسب ما ذكره موقع إذاعة «مونت كارلو» الدولية.

وفي ذلك اليوم قررا الصعود إلى جبال الألب لتفقد قطيع من الحيوانات التي كانا يربيانها، وبالرغم من أن عملية البحث عنهما استمرت شهرين ونصف، فإنه لم يتم العثور عليهما، وكان لديهما خمسة أطفال وطفلتان اثنتان تتراوح أعمارهما بين الثانية والثالثة عشرة.

وأشارت الشرطة إلى أن حقيقة العثور على جثتيهما بعد مرور 75 عامًا على اختفائهما يعود إلى ذوبان الجليد المتجمد في أعالي قمم سلسلة جبال الألب بشكل غير طبيعي، بسبب ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق جراء ظاهرة الاحتباس الحراري.

وأوضحت أن ظاهرة ذوبان الجليد المتجمد في هذه السلسلة الجبلية أصبحت تكشف بشكل منتظم منذ سنوات جثث مدنيين اختفوا منذ قرن أو أكثر، ومن سمات هذه الظاهرة كما يتم تلمسها في سلسلة جبال الألب أنها تسهم أيضًا في الكشف أكثر فأكثر عن جثث مئات الجنود الذين شاركوا في الحربيين العالمية الأولى والثانية.

واضطُرت مؤسسات كثيرة مختصة في هذه السياحة إلى إطلاق أنشطة أخرى منها الرحلات الجبلية، وتقترح بعض الجمعيات التي تعنى بالتنمية المحلية إطلاق متاحف محلية خاصة بالمعارك التي دارت رحاها خلال الحربين العالميتين، الأولى توضع فيها مثلاً الأشياء التي يُعثر عليها قرب جثث الجنود الذين غمرتهم الثلوج، وأصبح ذوبان الجليد المتجمد يكشفها بشكل منتظم.

المزيد من بوابة الوسط