«عشاء إيفل».. ختام حميمي للعيد الوطني الفرنسي بين ماكرون وترامب

حضر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، العرض العسكري التقليدي بمناسبة اليوم الوطني الفرنسي، إلى جانب نظيره إيمانويل ماكرون، الذي يتوجه بعدها إلى مدينة نيس لإحياء ذكرى الاعتداء الذي أوقع 86 قتيلا و45 جريحاً قبل عام.

بدأ العرض العسكري، وفقا لـ«فرانس برس» اليوم الجمعة، الذي يتزامن مع الذكرى السنوية المئوية لمشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى على جادة الشانزيليزيه بمشاركة 3720 عسكرياً و211 عربة من بينها 62 دراجة نارية و241 حصاناً و63 طائرة و29 مروحية.

وعلق ترامب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون في القصر الرئاسي «إنه احتفال وطني رائع ونحن متلهفون للمشاركة فيه. ممتاز»، مضيفا: «دولتانا موحدتان معا والى الأبد في روح الثورة والكفاح من أجل الحرية».

وكشف الرئيسان الفرنسي والأميركي، وعقيلتاهما عن «انسجام تام» خلال الزيارة، فبعدما شاركا في الاستعراض العسكري وتناولا «عشاء أصدقاء» في برج إيفل، تبادلا المصافحات والعناق والمجاملات وتعرفا إلى معالم في باريس.

وافترق الرئيسان في ساحة الكونكورد بعد مصافحة طويلة وحارة، فيما كانت بريجيت ماكرون، بفستانها القصير الأزرق الموشى بالأبيض، تعانق ميلانيا ترامب بفستانها الأبيض الصيفي الموشى بالزهور ويتوسطه الأزرق.

وقال الرئيس ماكرون «لن يفرق بيننا أي شيء»، قبل أن يشيد بحضور ترامب إلى جانبه في الاستعراض. وفي ختام لقائهما الثنائي في قصر الإليزيه، أعرب الرئيسان عن توافق تام تقريبا، واضعين جانبا خلافهما الكبير حول المناخ.

وفي مؤتمرهما الصحافي المشترك، تجنب كلاهما توجيه أي انتقاد إلى الصين وأشادا بصفات الزعيم الصيني شي جينبينغ، من دون أن يتطرقا إلى وفاة المعارض ليو شياوبو، الحائز جائزة نوبل للسلام، والذي توفي أمس الخميس عن 61 عاما مصابا بسرطان الكبد.

وقال الرئيس الفرنسي بعد العرض الذي يصادف كذلك مئوية مشاركة الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى ان فرنسا لقيت عبر تاريخها «حلفاء موثوقين وأصدقاء هبوا لنجدتنا...الولايات المتحدة بينهم، ولذلك لن يفرقنا شيء أبدا».

أما ترامب فعلق على موقع تويتر بعد مغادرته «كان شرفا عظيماً أن أمثل الولايات المتحدة أثناء عرض 14 يوليو. تهاني للرئيس ماكرون»، مرفقا تعليقه بصورة للرئيسين من الخلف مع العرض في الخلفية على جادة الشانزيليزيه الباريسية.

افتتحت العرض فرقة العروض الجوية التابعة لسلاح الجو الأميركي برفقة طائرتي قتال أميركيتين أف-22 إلى جانب فرقة «دورية فرنسا» للعروض الجوية.

وبدا الرئيسان مبتسمين فيما تبادلا التعليقات تكرارا على المنصة الرسمية إلى جانب السيدتين الأوليين الفرنسية بريجيت ماكرون والاميركية ميلانيا ترامب.

وانطلق العرض الراجل بفرقة «ساميز»، اللقب الذي أطلق على جنود «العم سام» (الأميركيون) المشاركون في الحرب العالمية الأولى، ببزات من تلك الحقبة.

وفاجأت الفرقة الموسيقية التابعة للقوات المسلحة الحشد بعزفها أمام المنصة الرسمية باقة من أعمال فرقة «دافت بانك» الفرنسية الشهيرة للموسيقى الإلكترونية.

كما عزفت فرقة الآلات النحاسية نشيد مدينة نيس الجنوبية، «نيسا لا بيلا»، فيما وقف عازفوها في تشكيلة رسمت اسم نيس، في تكريم للمدينة التي اثكلها اعتداء دام في العام الماضي أسفر عن مقتل 86 شخصاً وإصابة 450. ويشارك ماكرون بعد الظهر في مراسم في المدينة لاحياء ذكرى الضحايا.

المزيد من بوابة الوسط