وزير إسرائيلي في «زيارة نادرة» للضفة الغربية

شارك وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، خلال زيارة نادرة للغاية لمسؤول إسرائيلي كبير إلى الضفة الغربية المحتلة، في توقيع اتفاقية كهرباء مع السلطة الفلسطينية. وحضر شتاينتز حفلًا في بلدة الجلمة قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.

وأعلن الرجلان عن تعزيز إمدادات الكهرباء في المنطقة عبر تقديم ضمانات دفع من الفلسطينيين، وقاما بتدشين محطة تحويل كهرباء، بحسب «فرانس برس». ويأتي الحفل بينما وصل مبعوث الرئيس الأميركي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، لعقد سلسلة لقاءات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحثت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل على اتخاذ خطوات لتحسين الاقتصاد الفلسطيني بينما تسعى لإعادة مفاوضات السلام المتعثرة بين الجانبين. وقال شتاينتز بالإنجليزية: «بغض النظر عن الوضع السياسي نأمل بالطبع بالتوصل إلى السلام والأمن -وهو مهم لكافة الشعوب- ولكن من المهم أيضًا تطوير البنية التحتية».

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله: «أعتقد أنه لن تكون هناك مشكلة (كهرباء) في محافظة جنين للسنوات القادمة»، مشيرًا إلا أن مناطق من محافظة نابلس القريبة أيضًا ستستفيد من هذه المحطة. وأضاف: «نسعى الآن لبناء محطة توليد (الكهرباء)»، متابعًا: «لا نريد أن نعتمد على إسرائيل إلى الأبد».

وأعرب الحمد الله عن أمله في بدء تشغيل محطة توليد الكهرباء في جنين بحلول العام 2020، مشيرًا إلى أنها ستقوم بتوليد 450 ميغاوات من الكهرباء للمنطقة. ويأتي تدشين المحطة في تناقض مع أزمة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة المحاصر الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عشر سنوات.

وسمحت السلطات المصرية أخيرًا بإدخال وقود صناعي إلى غزة عبر معبر رفح فأمكن إعادة تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع التي كانت متوقفة منذ أبريل. وأعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستخفض إمدادات الكهرباء إلى القطاع بمعدل 45 دقيقة يوميًا، بينما يحصل سكان القطاع يوميًا على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال.

وأشارت إسرائيل إلى أن هذا يأتي لرفض السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس تسديد ثمن الكهرباء المقدمة إلى غزة.

وتخفيض إمدادات الكهرباء إلى القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس، ويقيم فيه نحو مليوني نسمة قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في القطاع الذي شهد ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع العام 2007.

ومن جهتها، أكدت الإدارة المدنية الإسرائيلية التابعة لوزارة الدفاع والمسؤولة عن تنسيق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أنه بموجب الاتفاق الذي تم توقيعه الاثنين، سيتم زيادة إمدادات الكهرباء إلى منطقة جنين بمقدار 60 ميغاوات. وزيارة أي وزير إسرائيلي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة أمر نادر للغاية.

وكان وزير المالية الإسرائيلي موشيه كحلون زار مدينة رام الله والتقى الحمد الله في مايو الماضي. وقال مسؤول إسرائيلي إنه قبل زيارة كحلون، لم يقم أي مسؤول في الحكومة الأمنية المصغرة الإسرائيلية بلقاء مسؤول فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة منذ العام 2000.

المزيد من بوابة الوسط