الهند تفرض حظر تجول و«قيودًا صارمة» في كشمير

فرضت الهند السبت منع تجول ونشرت آلاف الجنود في كشمير، وقطعت عنها كل خدمات الإنترنت، فيما تحيي هذه المنطقة المضطربة في الهيملايا ذكرى مقتل زعيم متمرد كان يحظى بشعبية كبيرة.

وقال أهالي كشمير الخاضعة للإدارة الهندية إن القيود التي فرضت على التنقل هي الأكثر صرامة على الإطلاق، وقال بعض القرويين إنهم أبلغوا أنهم سيتعرضون لإطلاق النار إذا ما غادروا منازلهم.

والمنطقة المتنازع عليها شهدت عددًا من الاحتجاجات ضد الحكم الهندي منذ أن قتلت القوات الحكومية برهان واني قبل عام.

وأثار مقتل الشاب البالغ من العمر 23 عامًا، وكان يتمتع بشعبية كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، موجة من الحزن والغضب في الشوارع وأدت إلى أشهر من الاشتباكات مع قوات الأمن.

وقتل نحو مئة شخص في الأشهر التي تلت مقتله، وتعرض كثير لإصابات خطيرة في العين بسبب أعيرة بنادق الضغط التي استخدمتها القوات الحكومية لإسكات التظاهرات.

قادة انفصاليون -غالبيتهم في الإقامة الجبرية في منازلهم أو في السجون- يدعون إلى أسبوع من التظاهرات بدءًا من السبت في ذكرى مقتل واني.

ودعا قادة انفصاليون -غالبيتهم في الإقامة الجبرية في منازلهم أو في السجون- إلى أسبوع من التظاهرات بدءًا من السبت في ذكرى مقتل واني.

ومع اقتراب الذكرى، نشر آلاف الجنود في وادي كشمير إحدى المناطق حيث الوجود العسكري من الأكثر كثافة في العالم.

وتم قطع جميع الطرق المؤدية إلى بلدة ترال مسقط رأس واني في جنوب كشمير، كما صادرت السلطات آلاف الدراجات النارية لمنع الناس من التنقل بين القرى في المنطقة.

وقال أحد الأهالي طالبًا عدم ذكر اسمه: «لم أرَ قيودًا بهذا الحجم من قبل». وتم تعليق خدمتي الهاتف النقال والإنترنت في أنحاء الوادي منذ ليل الخميس بناء على أوامر الشرطة.

وتتقاسم الهند وباكستان منذ 1947 السيطرة على كشمير التي تشهد نزاعًا مستمرًا منذ فترة طويلة. وتنتشر في المنطقة الجبلية عشرات المجموعات المسلحة التي تقاتل من أجل الاستقلال أو إلحاق أراضي المنطقة بباكستان.

لكن منذ مقتل واني، يلعب المدنيون دورًا ناشطًا متزايدًا في التمرد ضد الحكم الهندي. ففي أجزاء من جنوب كشمير مهد التمرد المتجدد، بدأ القرويون مواجهة المداهمات التي تستهدف المتمردين. وهم يرشقون القوات الحكومية بالحجارة لإرباكها وإعطاء النشطاء فرصة للهرب.