«بوابة الوسط» تنشر بيان مجموعة العشرين حول مكافحة الإرهاب وتمويله

دعا قادة مجموعة العشرين خلال اجتماعهم، في هامبورغ بألمانيا، اليوم الجمعة، جميع دول العالم بالتصدي للإرهاب، وتجفيف مصادر تمويله، والعمل على «تفكيك الصلات»، حيثما وجدت، بين الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مثل الاتجار بالأسلحة، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل، ونهب وتهريب الآثار، والاختطاف والفدية، والمخدرات، والاتجار بالبشر.

ودان قادة مجموعة العشرين، «بشدة»، في بيان أصدروه، مساء اليوم، وترجمته «بوبة الوسط» جميع الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم، مشددين على أنهم يقفون متحدين وثابتين في الكفاح ضد الإرهاب وتمويله.

الإرهاب آفة عالمية يجب محاربتها وإزالة الملاذات الآمنة للإرهابيين في كل جزء من العالم.

وأوضح القادة في بيانهم أن هذه الأعمال «الفظيعة» عززت العزم على التعاون من أجل حماية المواطنين، مؤكدين على «الإرهاب آفة عالمية يجب محاربتها وإزالة الملاذات الآمنة للإرهابيين في كل جزء من العالم».

وأكد البيان من جديد ضرورة تنفيذ جميع التدابير المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وفقا لميثاق الأمم المتحدة وجميع الالتزامات بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ودعا قادة الدول العشرين إلى تنفيذ الالتزامات الدولية القائمة بشأن مكافحة الإرهاب، بما في ذلك استراتيجية الأمم المتحدة العالمية، والامتثال للقرارات ذات الصلة والجزاءات الموجهة من قبل مجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بالإرهاب. والالتزام بمواصلة دعم جهود الأمم المتحدة لمنع الإرهاب ومكافحته.

وشددوا على معالجة التهديد المتطور المتمثل في «عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب من مناطق النزاع مثل العراق وسوريا، واستمرار الالتزام بمنع صناديق التبرعات الاستئمانية من إقامة موطء قدم في بلدان ومناطق أخرى حول العالم».

وأشاروا إلى أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2178 (2014) الذي يتطلب مجموعة من الإجراءات للتصدي بشكل أفضل لتهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب.

وشدد البيان على تسهيل التبادل السريع والمستهدف للمعلومات بين أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون والسلطات القضائية بشأن تقاسم المعلومات التشغيلية والتدابير الوقائية واستجابة العدالة الجنائية، مع كفالة التوازن اللازم بين الجوانب الأمنية وحماية البيانات، وفقا للقوانين الوطنية. وسوف نضمن تقديم الإرهابيين إلى العدالة.

وأكد على العمل على تحسين هيكل المعلومات الدولي القائم في مجالات الأمن والسفر والهجرة، بما في ذلك الإنتربول، بما يكفل التوازن الضروري بين الجوانب الأمنية وحماية البيانات، وعلى وجه الخصوص، وتشجيع جميع الأعضاء على الاستفادة الكاملة من آليات تقاسم المعلومات ذات الصلة، ولا سيما وظائف الإنتربول المتعلقة بتقاسم المعلومات.

 تعزيز التعاون من أجل الكشف عن السفر لأغراض إرهابية، بما في ذلك عن طريق تحديد البلدان ذات الأولوية العابرة وبلدان المقصد للإرهابيين

ودعا البيان وكالات الحدود إلى تعزيز التعاون من أجل الكشف عن السفر لأغراض إرهابية، بما في ذلك عن طريق تحديد البلدان ذات الأولوية العابرة وبلدان المقصد للإرهابيين، ودعم جهود بناء القدرات في هذه البلدان في مجالات مثل إدارة الحدود، وتقاسم المعلومات، وقائمة المراقبة، من أجل إدارة التهديد المنبع، والتشجيع على زيادة استخدام برامج الأمن الجمركي، بما في ذلك عند الاقتضاء، برنامج الأمن لمنظمة الجمارك العالمية واستراتيجية مكافحة الإرهاب، التي تركز على تعزيز قدرة إدارات الجمارك على معالجة المسائل المتصلة بالأمن وإدارة التدفقات عبر الحدود من البضائع والأشخاص ووسائل النقل لضمان امتثالهم للقانون.

وقال البيان إنه يجب التصدى بالتنسيق الوثيق للتهديدات المتطورة وأوجه الضعف المحتملة في نظم أمن الطيران وتبادل المعلومات بشأن تقييمات المخاطر.

وذكر بقرار مجلس الأمن رقم 2309(2016) الذي يحث على توثيق التعاون لضمان أمن الخدمات الجوية العالمية ومنع الهجمات الإرهابية، والدفع للتنفيذ الكامل لتدابير أمن الطيران الفعالة والمناسبة التي وضعتها منظمة الطيران المدني الدولي بالشراكة مع جميع الدول المتعاقدة معها حسب الاقتضاء.

التصدي على نحو عاجل لأوجه الضعف في التدابير المتعلقة بأمن المطارات، مثل مراقبة الدخول والفحص، التي تغطيها اتفاقية شيكاغو

ودعا البيان إلى التصدي على نحو عاجل لأوجه الضعف في التدابير المتعلقة بأمن المطارات، مثل مراقبة الدخول والفحص، التي تغطيها اتفاقية شيكاغو، و العمل معا لضمان استعراض معايير الأمن الدولي وتحديثها وتكييفها ووضعها على أساس المخاطر الحالية.

وقال البيان إنه يجب تسليط الضوء على أهمية توفير الدعم الملائم لضحايا الأعمال الإرهابية، وتعزيز التعاون وتبادل أفضل الممارسات تحقيقا لهذه الغاية.

وأكد بيان مجموعة العشرين على العزم لجعل النظام المالي الدولي معاديا تماما لتمويل الإرهاب، والالتزام بتعميق التعاون الدولي وتبادل المعلومات، بما في ذلك العمل مع القطاع الخاص، الذي له دور حاسم في الجهود العالمية لمكافحة تمويل الإرهاب. والتكيد من جديد الالتزام بمعالجة جميع مصادر وتقنيات وقنوات تمويل الإرهاب والدعوة إلى التنفيذ السريع والفعال لقرار مجلس الأمن ومعايير فرقة العمل للإجراءات المالية في جميع أنحاء العالم، وتعزيز التدابير المتخذة ضد تمويل المنظمات الإرهابية الدولية ولا سيما تنظيم «داعش» وتنظيم القاعدة والجهات المنتسبة إليهما.

ينبغي ألا تكون هناك «مساحات آمنة» لتمويل الإرهابيين في أي مكان في العالم

وقال البيان إنه ينبغي ألاّ تكون هناك «مساحات آمنة» لتمويل الإرهابيين في أي مكان في العالم، ومع ذلك، فإن التنفيذ غير المتناسق والضعيف لمعايير الأمم المتحدة يسمح لها بالاستمرار، ومن أجل القضاء على كل هذه «المساحات الآمنة»، يجب الالتزام بتكثيف بناء القدرات والمساعدة التقنية، ولا سيما فيما يتعلق بتمويل الإرهابيين، ودعم فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية في جهودها الرامية إلى تعزيز قدرتها.

ورحب البيان بالإصلاحات التي وافق عليها الاجتماع العام لفرقة العمل للإجراءات المالية المعنية بغسل الأموال في يونيو، ودعم العمل الجاري لتعزيز إدارة فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية. ورحب أيضا بعزم فرقة العمل على مواصلة استكشاف تحولها إلى شخص اعتباري يعترف بأن فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية قد تطورت من منتدى مؤقت إلى التزام عام وسياسي مستدام للتصدي لتهديدات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقدر البيان أيضا فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية التي بدأت عملية العضوية لإندونيسيا التي ستوسع تمثيلها الجغرافي ومشاركتها العالمية.

وطلب البيان، من فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية تقديم تحديث من قبل وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية الأولين في مجموعة العشرين في عام 2018.

«الهجمات المنخفضة التكلفة» التي تقوم بها الخلايا الصغيرة والأفراد الممولة بمبالغ صغيرة تشكل تحديا متزايدا

ودعا جميع الدول الأعضاء إلى ضمان امتلاك فرقة العمل للإجراءات المالية والمالية الموارد والدعم اللازمين للوفاء بولايتها على نحو فعال.

ورحب قادة مجمعة العشرين في بيانهم بأن مكافحة تمويل الإرهاب لا تزال هي الأولوية العليا لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، وتطلعوا إلى أن تتولى فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية الوصول إلى السلطات القانونية، مما سيسهم في تعزيز التعاون الدولي وزيادة الفعالية في تطبيق معايير فرقة العمل للإجراءات المالية المعنية بغسل الأموال.

وقال البيان إنه سيتم تقديم التنفيذ الفعال للمعايير الدولية المتعلقة بالشفافية والملكية المفيدة للأشخاص الاعتباريين والترتيبات القانونية لأغراض مكافحة تمويل الإرهاب.

وأضاف البيان أن «الهجمات المنخفضة التكلفة» التي تقوم بها الخلايا الصغيرة والأفراد الممولة بمبالغ صغيرة من الأموال المنقولة من خلال طائفة واسعة من وسائل الدفع تشكل تحديا متزايدا.

ودعا البيان القطاع الخاص إلى مواصلة تعزيز جهوده الرامية إلى تحديد تمويل الإرهاب والتصدي له، وطلب من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية العمل مع القطاع المالي ووحدات الاستخبارات المالية وشركات إنفاذ القانون تطوير أدوات جديدة مثل التوجيه والمؤشرات، لتسخير التكنولوجيات الجديدة لتحسين تتبع عمليات تمويل الإرهابيين، والعمل معا مع سلطات إنفاذ القانون لسد الفجوة الاستخباراتية وتحسين استخدام المعلومات المالية في التحقيقات المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

يجب أن يظل التحرك في مجال مكافحة الإرهاب جزءاً من نهج شامل، بما في ذلك مكافحة التطرف والتجنيد،

وأكد البيان أنه يجب أن يظل التحرك في مجال مكافحة الإرهاب جزءاً من نهج شامل، بما في ذلك مكافحة التطرف والتجنيد، وإعاقة الحركات الإرهابية ومكافحة الدعاية الإرهابية، وتبادل أفضل الممارسات بشأن منع الإرهاب ومكافحته والتطرف العنيف الذي يفضي إلى الإرهاب والاستراتيجيات الوطنية وبرامج عدم التطرف وفض الاشتباك، وتعزيز الاتصالات الاستراتيجية فضلا عن السرد القوي والإيجابي لمكافحة الدعاية الإرهابية.

وشدد البيان على أن مكافحة الإرهاب تتطلب معالجة شاملة للظروف الأساسية التي يستغلها الإرهابيون. ولذلك فمن الأهمية بمكان تعزيز التسامح السياسي والديني، والتنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي والشمول، وحل النزاعات المسلحة، وتيسير إعادة الإدماج. ونوه البيان بأن خطط العمل الإقليمية والوطنية يمكن أن تسهم في مكافحة التطرف المفضي إلى الإرهاب.

وقال انه يجب تقاسم المعرفة بشأن التدابير الملموسة للتصدي للتهديدات الناجمة عن عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب والأفراد المتشددين داخليا. وتقاسم أفضل للممارسات بشأن برامج التطرف وإعادة الإدماج، بما في ذلك ما يتعلق بالسجناء.

 العمل مع القطاع الخاص ولا سيما مقدمي خدمات الاتصالات لمكافحة استغلال شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية لأغراض إرهابية 

وذهب البيان أنه سيتم العمل مع القطاع الخاص، ولا سيما مقدمي خدمات الاتصالات ومدراء التطبيقات ذات الصلة، لمكافحة استغلال شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية لأغراض إرهابية مثل الدعاية والتمويل والتخطيط للأعمال الإرهابية والتحريض على الإرهاب والتطرف والتجنيد لارتكاب أعمال إرهابية، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان.

وقال القادة إن التصفية المناسبة للكشف عن المحتوى الذي يحرض على الأعمال الإرهابية وكشفه وإزالته أمر بالغ الأهمية في هذا الصدد. ويجب تشجيع المزودين للانترنيت على مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا ورأس المال البشري للمساعدة في الكشف، فضلا عن إزالة سريعة ودائمة من المحتوى الإرهابي. و تشجيع التعاون مع المزودين لتوفير الوصول القانوني وغير التعسفي إلى المعلومات المتاحة حيثما يكون الوصول ضروريا لحماية الأمن الوطني من التهديدات الإرهابية. مع التاكيد أن سيادة القانون تنطبق على الانترنت.

وشدد البيان في الختام على أهمية دور وسائط الإعلام والمجتمع المدني والجماعات الدينية ومجتمع الأعمال والمؤسسات التعليمية في تهيئة بيئة تفضي إلى منع التطرف والإرهاب.