«إندبندنت» تكشف سبب مساندة الولايات المتحدة للسعودية في الأزمة القطرية

نشرت صحيفة «إندبندنت» البريطانية مقالاً تحدثت فيه عن سبب مساندة الولايات المتحدة الأميركية للسعودية ضد قطر في الأزمة الخليجية، مؤكدة أنه «مع احتمال طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي ودفعها إلى واجهة إيران فإن الحقيقة المروعة هي أن أزمة الشرق الأوسط قد تكون من صنع الرئيس دونالد ترامب».

وتحدث الكاتب آنتوني هاوورد في مقال له بالصحيفة ذاتها عن بيان الرئيس الأميركي في حديقة الورود بالبيت الأبيض وتنديده بالسياسة القطرية، مؤكدًا أن موقف ترامب مثير للدهشة، حيث إنه في الوقت الذي كان ترامب يهاجم قطر كان وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان يحاولان تخفيف التوتر على نحو سلس في الشرق الأوسط بعد إعلان المقاطعة التي تقودها السعودية على قطر قبل أربعة أيام، بحسب «سبوتنيك» الروسية.

ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي له في البيت الأبيض، في 9 يونيو الماضي قطر بأنها داعم تاريخي للإرهاب، ودعا دول الخليج ودول الجوار لاتخاذ مزيد الإجراءات لمكافحة الإرهاب.

وقال ترامب: «دولة قطر، للأسف ممول تاريخي للإرهاب على مستوى عالٍ جدًا. يجب أن ينهوا هذا التمويل».

وقال الكاتب إن «من بين الادعاءات المروعة التي ظهرت هذا الأسبوع أن هجوم حديقة الورود على قطر جاء بالفعل مدفوعًا من سفير الإمارات العربية المتحدة لدى واشنطن، وهو صديق مقرب لصهر الرئيس جاريد كوشنر».

كاتب بريطاني: «الحقيقة المروعة أن أزمة الشرق الأوسط قد تكون أزمة ترامب».

ويرى هاوورد أن «فكرة أن يكون الرئيس ترامب على خلاف مع كبار أعضاء إدارته ليست جديدة. ولكن مع احتمال طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي ودفعها إلى واجهة إيران، فإن الحقيقة المروعة هي أن أزمة الشرق الأوسط قد تكون أزمة ترامب».

وقالت «ذي أميركان كونسيرفاتيف»: «إن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون غاضب تمامًا من أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية ليستا على نفس النهج»، بحسب «سبوتنيك» الروسية.

وأضافت: «مساعدو تيلرسون مقتنعون بأن الكاتب الحقيقي لبيان ترامب هو السفير الإماراتي يوسف العتيبة، وهو صديق مقرب لصهر ترامب جاريد كوشنر».

ويقول الكاتب إن «ريكس لا يستطيع أن يحصل على أي مواعيد كما لا يستطيع أن ينتشر في جميع أنحاء العالم لينظف بعد الرئيس الذي يعتمد على مستشار للسياسة الخارجية من الهواة ويبلغ من العمر 36 عامًا»، بحسب الصحيفة.

ويشير الكاتب إلى «المراسلات المسربة عبر البريد الإلكتروني لعتيبة، والتي أظهرت أنه كان صديقًا لكوشنر منذ أن اجتمع الاثنان في يونيو الماضي، مما وضع ضغوطًا على السياسيين لإغلاق القاعدة العسكرية الأميركية في قطر».

الكاتب البريطاني: «بعد أسبوعين، وبفضل دعم ترامب، أعلنت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها حصارًا دبلوماسيًا ولوجستيًا لقطر، الذي سارع الرئيس الأميركي إلى دعمه»

ويقول هاوورد: «لقد استقبل الرئيس الأميركي استقبالاً ضخمًا عندما زار المملكة العربية السعودية في مايو الماضي، بعد أن اختار الرياض كوجهة أولى لزيارته الخارجية. حيث كانت الشوارع مصطفة بأعلام أميركية وسعودية متناوبة لأميال، وكانت صورة ترامب مكونة من خمسة طوابق على فندق ريتز كارلتون حيث كان يقيم».

ويقول الكاتب إنه «بعد أسبوعين، وبفضل دعم ترامب، أعلنت المملكة العربية السعودية وحلفاؤها حصارًا دبلوماسيًا ولوجستيًا لقطر، الذي سارع الرئيس الأميركي إلى دعمه».

ويضيف الكاتب أن «السعوديين لعبوا بترامب مثل كمان. وشجع دون قصد أسوأ غرائزهم تجاه جيرانهم»، بحسب «سبوتنيك» الروسية.

وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال زيارته لواشنطن: «أعتقد أن مزيد المشاركة عبر المؤسسات داخل الولايات المتحدة من شأنه أن يعطي رؤية أفضل للرئيس حول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وقطر (..)، لن يريد ترامب الدخول في معركة طويلة مطولة مع دول الخليج. أحد الحلول التي تسمح له بإنقاذ ماء الوجه، هو أن يصر على أن أي إجراءات ضد قطر يجب أن تتبع إطار القانون الدولي. وهذا يعني حتمًا أن على السعودية وحلفائها رفع الحصار واستعادة العلاقات الدبلوماسية والموافقة على مناقشة خلافاتهم مع قطر بطريقة معترف بها وسلمية».

المزيد من بوابة الوسط