القضاء الفليبيني يصادق على فرض الأحكام العرفية في ولاية «داعش»

صادقت محكمة الفليبين العليا، الثلاثاء، على شرعية الأحكام العرفية التي فرضها الرئيس الفليبيني رودريغو دوتيرتي في أواخر مايو في الثلث الجنوبي من البلاد، لقمع تمرد مقاتلين بايعوا تنظيم «داعش».

وقد فرض دوتيرتي هذا الإجراء الاستثنائي في جميع أنحاء جزيرة مينداناو في 23 مايو، بعد ساعات على رفع عناصر «داعش» راية التنظيم في عدد كبير من أحياء مراوي، المدينة المسلمة في بلد ذات أغلبية كاثوليكية.

ومنذ ستة أسابيع، يخوض الجيش الفليبيني معارك من أجل إعادة بسط سيطرته على المدينة.

وأودع نواب من المعارضة طلبًا إلى المحكمة العليا الفليبينية، طالبين منها رفض الأحكام العرفية، بسبب «الغياب الكامل للمبررات الواقعية لتطبيقها». وشبهوا هذا الإجراء بالحكم العسكري في عهد الديكتاتور السابق فرديناند ماركوس، إلا أن الناطق باسم المحكمة العليا ثيودور تي، قال إن غالبية قضاة المحكمة العليا ردوا الطعن من دون شرح هذا القرار.

وأسفرت اشتباكات مراوي في جزيرة مينداناو، عن سقوط 460 قتيلاً وتسببت بنزوح نحو 400 ألف شخص وبتدمير أحياء برمتها، بحسب «فرانس برس».

ويحاول الجيش الفليبيني، بدعم من الجيش الأميركي، ومستخدمًا المدفعيات والمروحيات استعادة المنازل المحاصرة في مراوي والسيطرة على الوضع في المدينة.

وأعلن وزير الدفاع الفليبيني، دلفين لورنزانا، خلال مؤتمر صحفي في مانيلا الاثنين، أن قائد المسلحين إيسنيلون هابيلون، وهو من أكبر المطلوبين في العالم، لا يزال على قيد الحياة متحصنًا في أحد المساجد.

ونفى إمكانية تحديد موعد استعادة المنازل والمباني الـ1500 التي يحاصرها المتمردون أو قاموا بتفخيخها.

وفي الطعن المقدم إلى المحكمة العليا، حذر نواب المعارضة من أن الأحكام العرفية قد تمهد الطريق أمام عودة أعمال القمع والتجاوزات التي طبعت حقبة ديكتاتورية ماركوس التي استمرت 20 عامًا، وانتهت العام 1986 بثورة «سلطة الشعب».

المزيد من بوابة الوسط