18 قتيلاً باحتراق حافلة سياحية في جنوب ألمانيا

قضت النيران بالكامل على حافلة سياحية، اليوم الاثنين، في حادث سير بجنوب ألمانيا أدى إلى مقتل 18 شخصًا، بعد أن حاصرتهم النيران، وجرح 30 آخرون في أحد أسوأ حوادث السير في أوروبا في السنوات الأخيرة.

وقالت شرطة مقاطعة بافاريا ونيابة هوف (جنوب غرب) في بيان مشترك إن «ركاب الحافلة 18 الذين اعتبروا في عداد المفقودين لقوا حتفهم»، وأوردت السلطات أن شخصين في حال الخطر الشديد، وثمة إصابات بالغة في صفوف الجرحى 28 الآخرين. وتراوح أعمار القتلى وهم رجال ونساء بين 41 و81 عامًا، بحسب «فرانس برس».

وبعد وصوله إلى حطام الحافلة المحترقة التي تجمع حولها نحو 250 مسعفًا وشرطيًا وطبيبًا شرعيًا، أوضح وزير النقل الكسندر دوبرينت أن «الحرارة كانت شديدة إلى درجة لم يبق شيء من» الحافلة، وأضاف «أمكن التعرف فقط على الهيكل الفولاذي. يمكن تصور ماذا يعني ذلك للركاب».

وكان في الحافلة سائقان و46 مسنًا أتوا من منطقة ساكس في شرق البلاد. وتوزع الجرحى في مستشفيات الجوار، وكان المسعفون اعتقدوا أولاً أن الركاب 18 الذين اعتبروا مفقودين تمكنوا من الفرار وسط حال من الهلع في الغابات المجاورة. لكن عمليات البحث لم تسفر عن شيء مما عزز المخاوف من مقتلهم جميعًا.

وبعيد الساعة 07.00 (05.00 ت غ) صدمت الحافلة العالقة في الازدحام قاطرة صغيرة أمامها؛ مما أدى إلى اشتعال النار فيها بالكامل في ظروف لا تزال غير واضحة، وأعلن وزير الداخلية في مقاطعة بافاريا يواكيم هيرمان فتح تحقيق لتحديد أسباب احتراق الحافلة بهذه السرعة.

ووقع الحادث بالقرب من مونشبورغ في منطقة حرجية وجبلية على حدود مقاطعتي بافاريا وتورينجيا القريبة من الحدود التشيكية؛ مما أدى إلى قطع الطريق السريع «إيه 9» في الاتجاهين. والحافلة التي وضعت قيد الخدمة قبل ثلاثة أعوام فقط وخضعت للصيانة في أبريل كانت غادرت لأوبو في ساكس متوجهة إلى بحيرة في إيطاليا، وفق ما قال مالكها لصحيفة إقليمية.

وقالت السلطات الإقليمية في ساكس إن السائق يمارس عمله منذ أكثر من عشرة أعوام في شركة النقل. وأعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن «عميق حزنها» إثر الحادث، بحسب الناطق باسمها شتيفان شيبرت الذي أعلن تضامن المستشارة مع «الضحايا وأقربائهم والمصابين».