ماكين إلى باكستان على رأس وفد أميركي

التقى وفد أميركي رفيع المستوى كبار المسؤولين في الخارجية الباكستانية والقادة العسكريين في إسلام آباد لبحث مسائل الأمن الإقليمي، في وقت تستعد واشنطن لزيادة عديد قواتها في أفغانستان، بحسب «فرانس برس».

وتأتي الزيارة التي أجراها أمس الأحد أعضاء في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بينهم السيناتور الجمهوري جون ماكين، غداة توجيه إسلام آباد انتقادات لواشنطن على خلفية إدراجها زعيم «حزب المجاهدين» الانفصالي الإسلامي في كشمير الهندية على قائمة «الإرهاب».

وشهدت العلاقات الأميركية - الباكستانية توترًا بعد أن اعتبر عدد من المسؤولين الأميركيين أن إسلام آباد لم تبذل جهودًا كافية من أجل إقناع حركة طالبان الأفغانية بنبذ العنف. واعتبر ماكين خلال لقائه مستشار الشؤون الخارجية، سرتاج عزيز، أن التعاون الأميركي مع باكستان في المنطقة جيد، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية.

من جهته تعهد عزيز بالتزام باكستان سياسة «التعاون البناء» مع الولايات المتحدة في الجهود الرامية للتوصل إلى «الاستقرار والازدهار في أفغانستان». وقال عزيز إن إسلام آباد مستعدة لتفعيل التعاون مع واشنطن في المعركة ضد المتمردين، ولا سيما ضد تمدد تنظيم «داعش» في المنطقة.

من جانبه اعتبر قائد الجيش الباكستاني قمر جاويد باجوه أن التعاون مع الولايات المتحدة «عامل أساسي» في المجال الأمني، فيما شدد ماكين على أهمية التنسيق بين باكستان وأفغانستان، بحسب بيان للجيش الباكستاني.

وتلقت باكستان مساعدات أميركية بمليارات الدولارات منذ التدخل الأميركي في أفغانستان في 2001. وتدرس الولايات المتحدة زيادة عديد قواتها في أفغانستان لمساعدة القوات الأفغانية في التصدي لتمرد طالبان، بعد مطالبة القادة الأميركيين بآلاف الجنود الإضافيين.

وللجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سلطات رقابية تشريعية على شؤون الجيش الأميركي. ويضم الوفد الذي وصل الأحد ويغادر الاثنين أعضاء مجلس الشيوخ ليندسي غراهام وإليزابيث وارن وديفيد برديو وشلدون واتيهاوس.

وأعلنت الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي أن زعيم «حزب المجاهدين» الانفصالي الإسلامي في كشمير الهندية محمد يوسف شاه، المعروف أيضًا باسم سيد صلاح الدين، أدرج على قائمة «الإرهاب» الأميركية، في خطوة أغضبت باكستان. جاء ذلك بعد استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

وكشمير مقسمة بين الهند وباكستان منذ 1947 وتتنازع نيودلهي وإسلام آباد السيطرة على الإقليم الذي يشهد شطره الهندي تمردًا انفصاليًا. وشدد عزيز خلال لقائه وفد مجلس الشيوخ الأميركي على احترام باكستان حق كشمير في تقرير المصير، بحسب بيان للخارجية الباكستانية.