القوات العراقية تضيق الخناق على «داعش» وتتقدم بالموصل القديمة

تواصل القوات العراقية السيطرة على مساحات جديدة من المدينة القديمة في غرب الموصل، في إطار عملياتها لطرد تنظيم «داعش» من آخر مواقعه في ثاني أكبر مدن العراق، بحسب ما أفاد عسكريون اليوم الأحد.

وبعد أكثر من ثمانية أشهر على انطلاق أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق لاستعادة الموصل، بات تنظيم «داعش» محاصرًا داخل مساحة صغيرة في المدينة القديمة، بعدما كان يسيطر على أراض واسعة منذ العام 2014.

وقال العميد الركن في قوات مكافحة الإرهاب نبيل الفتلاوي إن «أعداد مقاتلي داعش، والتي نحصل عليها عن طريق المصدر أو معلومات التحالف، تتراوح ما بين أكثر أو أقل من 300 مقاتل معظمهم من جنسيات أوروبية، وعرب من جنسيات أخرى أو من أصول آسيوية»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف: «لا نستطيع تحديد وقت انتهاء المعارك بسبب طبيعة الشوارع الضيقة في المدينة القديمة وأيضًا وجود محتجزين من المدنيين داخل المدينة القديمة. ولكن يمكنني القول خلال أيّام». وكانت قيادة العمليات المشتركة العراقية أعلنت في بيان في وقت سابق أن «قوات مكافحة الإرهاب تحرر منطقة مكاوي في المدينة القديمة»، ورغم أن المنطقة التي لا يزال يسيطر عليها التنظيم صغيرة جدًا، غير أن أزقتها وشوارعها الضيقة بالإضافة إلى تواجد مدنيين بداخلها، تجعل العملية العسكرية محفوفة بالمخاطر.

وبدأت القوات العراقية هجومها على الموصل في 17 أكتوبر، فاستعادت الجانب الشرقي من المدينة في يناير، قبل أن تطلق بعد شهر هجومها على الجزء الغربي حيث الكثافة السكانية أكبر، وأعلنت تلك القوات في 18 يونيو بدء اقتحام المدينة القديمة، وباتت الآن في المراحل الأخيرة من الهجوم.

واستعادت القوات العراقية السبت السيطرة على مجمع طبي شمال المدينة القديمة، بعد معارك طويلة، لتعزل تنظيم «داعش» حاليًا عن محيطه خارج مربع المدينة القديمة.

وقال قائد عمليات «قادمون يا نينوى» الفريق الركن عبدالأمير رشيد يار الله في بيان اليوم إن «قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع تحرر الجزء الشمالي لحي الشفاء وتسيطر على المستشفى التعليمي ابن سينا والاستشارية ومصرف الدم والطب الذري ومشروع الماء والتحليلات المرضية» في غرب الموصل، واستولى التنظيم المتطرف على مستشفيات عدة في الموصل خلال المعارك.

المزيد من بوابة الوسط