حقيقة فرض الإقامة الجبرية على الأمير «بن نايف» وأسرته

نفى مصدر رسمي سعودي، اليوم الخميس، ما تناقلته وسائل إعلام أجنبية حول خضوع ولي العهد السعودي السابق الأمير محمد بن نايف وأسرته رهن الإقامة الجبرية في قصره قبل نحو أسبوعين، ووفقًا لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء عن نظيرتها الروسية «سبوتنيك»، قال المصدر السعودي الذي رفض الكشف عن هويته: «هذا الكلام ليس صحيحًا بنسبة مئة بالمئة».

جاء هذا التعقيب على خلفية تقرير نشرته جريدة «نيويورك تايمز» الأميركيّة، اليوم الخميس، وجاء فيه أن الأمير محمد بن نايف الذي تمت الإطاحة به من ولاية العهد بالسعودية، قبل نحو أسبوعين، يخضع للإقامة الجبرية في قصره في جدة وأنه منع من السفر خارج السعودية. وأضافت الجريدة أنها حصلت على معلوماتها من أربعة مسؤولين سعوديين وأميركيين مقربين من الأسرة الحاكمة.

منع أية معارضة محتملة
وحسب مصادر «نيويورك تايمز» فإن القيود المفروضة على الرجل الذي كان حتى الأسبوع الماضي الأقرب إلى العرش بعد الملك سلمان تهدف إلى الحد من أية معارضة محتملة لولي العهد الجديد محمد بن سلمان، والتي قد تؤدي إلى انقلاب مضاد. وأشار تقرير الجريدة إلى الاحترام العظيم التي يتمتع به ابن نايف لدى واشنطن بسبب «مساهماته في الحرب على تنظيم القاعدة والإرهاب».

وأكد التقرير أن القيود على الأمير نايف تشير إلى مخاوف من اعتراضات أمراء من آل سعود مستائين من التغيير وسيفاقم ظهور ابن نايف العلني مشاعر الاستياء لديهم.

وقال مسؤول أميركي لـ«نيويورك تايمز» إن «الأمير محمد بن سلمان لا يريد أية معارضة لتوليه المنصب، ولا يريد أي عمل خفي يقوم به الأمراء المستاؤون داخل الأسرة الحاكمة». وأضاف أنه «يريد الوصول إلى العرش بلا معارضة».

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن الولايات المتحدة على اتصال مع وزارة الداخلية السعودية، لكنها لم تتصل رسميًا بالأمير محمد بن نايف، مؤكدًا أن واشنطن تراقب الوضع عن كثب.

ترامب وتأييد سلمان
وأكدت الجريدة الأميركية أن «العديد من مسؤولي مكافحة الإرهاب والاستخبارات والمسؤولين الأميركيين المخضرمين الذين لديهم علاقات قوية معه شعروا بالغضب بسبب عزله، لكنهم لم يتحدثوا علنًا بعد أن حصل ابن سلمان على تأييد ترامب وإدارته وصهره جاريد كوشنير».

وذكرت نيويورك تايمز أنه تم فرض القيود، أيضًا، على بنات محمد بن نايف، وفق مسؤول أميركي سابق والذي يحتفظ بعلاقات مع العائلة المالكة السعودية. وقال المسؤول السابق إن لديه ابنة متزوجة وإن زوجها وطفلهما غادرا السعودية في حين كان عليها أن تبقى.

وقال أحد المقربين السعوديين للعائلة المالكة إن القيود الجديدة فرضت على الفور تقريبًا بعد الترقية محمد بن سلمان، وفق الجريدة، التي أشارت إلى أنه بعد القرارات الملكية عاد محمد بن نايف إلى قصره في جدة ليجد حراسة مكثفة حوله وقد تم استبدال حراسه بحرس موالٍ لمحمد بن سلمان ومنذ ذلك الحين منعوا من مغادرة القصر.

المزيد من بوابة الوسط