بالصور.. الأسد يستعرض مقاتلات وغواصات روسية في اللاذقية

تزامن تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وروسيا حول الملف السوري مع زيارة قام بها الرئيس السوري بشار الأسد أمس الأربعاء قاعدة «حميحيم» الجوية الروسية في اللاذقية، ورافق الأسد في الزيارة بحسب تقرير نشرته جريدة معاريف الإسرائيلية قادة القوات الروسية في سورية، كما استعرض خلال الزيارة المقاتلات والمروحيات الروسية في القاعدة.

ونقلت معاريف عن دوائر عسكرية في تل أبيب أنه في الوقت الذي التقطت فيه الكاميرات صورًا للأسد وهو يجلس في كابينة قائد إحدى المقاتلات الروسية، تجاهلت وسائل الإعلام السورية والروسية نشر صور مماثلة لزيارة قام بها الأسد أول أمس الثلاثاء لغواصات الصواريخ الروسية المضادة للطائرات في القاعدة ذاتها من طراز S-300 و-S-400.

وفي وقت خلت فيه وسائل الإعلام الروسية وكذلك الروسية من تحليل مضمون الزيارة التي يدور الحديث عنها، قال تقرير الجريدة الإسرائيلية إنه يبدو من عدد القادة العسكريين الروس المحيطين بالأسد خلال الزيارة حرص الجانبين على توجيه رسالة إلى الولايات المتحدة وربما إلى المجتمع الدولي مفادها: أن هناك تنسيق مواقف بين دمشق وموسكو للوقوف أمام أي هجوم أميركي متوقع على مواقع عسكرية سورية.

جاء ذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أمس الأربعاء، في بروكسل وقال فيها إن تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحكومة السورية، عدم شن هجوم بالأسلحة الكيميائية، حقق مبتغاه على ما يبدو.

وأضاف ماتيس، في إشارة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، «يبدو أنهم أخذوا التحذير على محمل الجد»، بحسب «فرانس برس». وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر، مساء الإثنين في بيان، أن «الولايات المتحدة رصدت استعدادات محتملة من قبل النظام السوري لشن هجوم كيميائي آخر قد يؤدي إلى عملية قتل جماعية لمدنيين بمَن فيهم أطفال أبرياء».

وتابع ماتيس أمام الصحفيين لدى توجهه إلى بروكسل لحضور اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي: «أعتقد أن الرئيس تحدث عن (هذه الاستعدادات) ليؤكد مدى نظرتنا إليها بشكل جدي». وردًّا على سؤال حول كيف علم بأن تحذير ترامب تم الأخذ به، قال ماتيس: «إنهم لم يفعلوا ذلك»، مشيرًا إلى عدم وقوع أي هجوم كيميائي منذ الإثنين، لكنه حذَّر في الوقت نفسه من أن «برنامج الأسد الكيميائي يتجاوز مطارًا واحدًا».

وحذر سبايسر بالقول: «كما قلنا سابقًا فإن الولايات المتحدة موجودة في سورية للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسورية، ولكن أذا شنَّ الأسد هجومًا جديدًا يؤدي إلى عملية قتل جماعية باستخدام أسلحة كيميائية، فإنه وجيشه سيدفعان ثمنًا باهظًا».

وصدر هذا التحذير بعد أن لاحظت الاستخبارات الأميركية نشاطًا مشتبهًا به في قاعدة الشعيرات الجوية. وأعلن سبايسر أنَّ الأنشطة التي رصدتها واشنطن «مماثلة للاستعدادات التي قام بها النظام قبل الهجوم الذي شنه بالسلاح الكيميائي في 4 أبريل» في خان شيخون (محافظة إدلب بشمال غرب سورية)، الذي ردت عليه الولايات المتحدة بضربة عسكرية غير مسبوقة شملت إطلاق 59 صاروخ كروز على قاعدة الشعيرات.

المزيد من بوابة الوسط