أميركا: قاض فدرالي يعلّق إجراءات طرد مهاجرين عراقيين غير قانونيين

علّق القاضي الأميركي مارك غولدسميث لمدة أسبوعين كل إجراءات ترحيل مهاجرين عراقيين غير قانونيين من الولايات المتحدة، وبعض هذه الإجراءات كان مقررا اعتبارا من الثلاثاء، قائلا إنهم سيواجهون خطر التعرض للتعذيب أو القتل إذا عادوا إلى بلادهم.

وقال غولدسميث، القاضي الفدرالي في محكمة ميشيغان، إن القرار الذي اتخذه الاثنين يُعلّق موقتاً إجراءات ترحيل 1444 شخصا، ويشمل أيضا ولايتي تينيسي (جنوب) ونيومكسيكو (جنوب غرب) حيث كان مقررا طرد 85 شخصا خارج الولايات المتحدة اعتبارا من الثلاثاء، وفقا لما أوردته «فرانس برس».

وبهذا القرار، مدد غولدسميث نطاقَ تطبيق قرارٍ سابق شمل بصورة رئيسية عراقيين من المسيحيين الكلدانيين، اعتُقلوا في منتصف يونيو خلال حملة مداهمات نفذتها شرطة الهجرة في ولاية ميشيغان (شمال). ويأتي قرار القاضي في وقت تستعد الحكومة الفدرالية لحظر دخول مواطني ست دول ذات غالبية مسلمة إلى الأراضي الأميركية، بعد قرار المحكمة العليا إعادة العمل جزئيا بمرسوم الرئيس دونالد ترامب المثير للجدل حول الهجرة.

وكانت واشنطن وبغداد أبرمتا في مارس اتفاقا تتعهد بموجبه الحكومة العراقية باستقبال المهاجرين المرحّلين من الولايات المتحدة، بشرط أن تزيل إدارة الرئيس ترامب العراق من قائمة الدول المشمولة رعاياها بقرار حظر السفر إلى الولايات المتحدة.

وفي منتصف يونيو، اعتقلت شرطة الهجرة في منطقة ديترويت أكثر من مئة مهاجر عراقي ممن لديهم سوابق قضائية، وهو مبرر كاف لترحيل مهاجر من الولايات المتحدة، غير أن هؤلاء لجأوا إلى القضاء عبر منظمة حقوقية لمنع ترحليهم.

سلطة الهجرة والجمارك الأميركية تراجع حالياً قرار القاضي لاتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيقه

والثلاثاء، قالت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية «ايه سي إل يو»، التي تقدمت بهذا الطعن، أن غالبية المهددين بالترحيل من الولايات المتحدة يقيمون في هذا البلد منذ عقود ولم يرتكبوا إلا مخالفات بسيطة كما أنهم لم يكرروا أفعالهم.

والأسبوع الماضي، منح القاضي غولدسميث هؤلاء المهاجرين مهلة لتقديم الإثباتات الكافية على أن حياتهم قد تكون في خطر إذا ما عادوا إلى بلدهم. وكتب القاضي في قراره، المتضمن تمديد المهلة على كافة الأراضي الأميركية، 14 يوما أن «الادعاءات المثبتة لدينا هي أن المعتقلين يواجهون عواقب استثنائية خطيرة: الموت والاضطهاد والتعذيب».

وقال الناطق باسم سلطة الهجرة والجمارك الأميركية، خالد وولز، في بريد إلكتروني إن «السلطة تراجع حاليا قرار القاضي لاتخاذ الخطوات الضرورية التالية»، بحسب تصريح لـ«فرانس برس».

وفي وقت لاحق، قالت الوكالة إن الذين اعتقلوا في ميشيغان مدانون جميعا في قضايا جنائية مما يسمح بترحيلهم. لكن نشطاء يقولون إن العديد من المشمولين بقرار الترحيل عاشوا في الولايات المتحدة لعقود من الزمن دون مشكلة منذ الحوادث البسيطة مع القضاء.

وقال الناشط ناثان كلاشو، من الجالية المسيحية الكلدانية، «من غير العدل وصفهم بالمجرمين بعد أن دفعوا دينهم للمجتمع»، وأضاف: «منهم من اعتقل بتهمة حيازة الماريجوانا منذ فترة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي»، وفق تصريح لـ«فرانس برس».