تقرير أمني يحذر من احتماء 40 «إرهابيًا» بالقوانين البريطانية

كشف تقرير لوزارة الداخلية البريطانية أن 40 إرهابيًا أجنبيّا استغلوا قوانين حقوق الإنسان من أجل البقاء في المملكة المتحدة وتجنب الترحيل إلى بلدانهم،
بحسب ما ذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويسلط التقرير الضوء على المعضلة التي تواجه الحكومة البريطانية والتي تعيق ترحيل متشددين خطرين، وتتبع سلسلة من الهجمات الإرهابية التي استوحت أسلوب «داعش»، وفي عدة قضايا في المحاكم، تمكن محامون من منع المشتبه بهم بأعمال إرهابية المولودين في بريطانيا من الترحيل إلى بلدانهم الأصلية.

وتسعى الداخلية البريطانية إلى تفعيل نظام «الترحيل مع ضمانات» وفق تفاصيل وردت في التقرير، ووفق ذلك النظام، كانت بريطانيا رحلت أبو قتادة إلى الأردن العام 2013. ولكن بعد هذه القضية لم يتم ترحيل أي متشدد إلى بلاده. ومن هؤلاء الذين استغلوا قوانين حقوق الإنسان، الإرهابي بغداد مزيان الذي اتهم في 2003 بتوفير الدعم المالي للقاعدة، لكنه لم يرحل إلى موطنه الجزائر، وسجن لمدة 11 عامًا ثم أصبح طليقًا ويعيش في مدينة ليستر.

سراج ياسين عبدالله علي الذي ساهم في تفجيرات المواصلات العامة في لندن العام 2005، أطلق سراحه في 2011 بعد أن قضى نصف فترة حكمه، وحاولت الحكومة ترحيله إلى إريتريا لكنها لم تنجح مرة أخرى بسبب قوانين مرتبطة بحقول الإنسان.وعلاوة على موضوع ترحيل المتشددين، تعاني بريطانيا ودول أوروبا من الإرهابيين العائدين من مناطق القتال، وتعتقد أجهزة المخابرات الإنجليزية أن 850 بريطانيًّا غادروا البلاد للانضمام إلى تنظيم داعش، الذي سيطر منذ عامين على مساحات شاسعة في كل من سورية والعراق.

وعلى الرغم من أن أكثر من 100 من المتشددين البريطانيين قتلوا في صفوف داعش، فإن حوالي نصف من انضموا إلى التنظيمات الإرهابية عادوا إلى بريطانيا مع خبرة في القتال وقدرة على استخدام المتفجرات والأسلحة النارية، حسب وسائل الإعلام البريطانية. وقالت الشرطة الأوروبية «يوروبول» إن كثيرًا من هؤلاء يشكلون خطرًا كبيرًا بسبب ما يحملون من أفكار متطرفة.