منظمات حقوقية تندد بـ«القمع» في شمال المغرب

نددت منظمات حقوقية بـ«قمع» السلطات المغربية للحركة الاحتجاجية السلمية في شمال المغرب، وسط دعوات لفتح تحقيق وإطلاق الموقوفين.

وأكدت منظمتا «هيومن رايتس ووتش» والعفو الدولية، اليوم، أن زعيم الحراك ناصر الزفزافي تعرض لـ«الضرب والإهانة» من قبل شرطيين عند اعتقاله في 29 مايو الماضي. وحثت المنظمتان السلطات على «التحقيق حول ادعاءات ذات صدقية بحصول أعمال عنف من قبل الشرطة ضد الزفزافي وعلى الامتناع عن ملاحقة التعليقات أو التظاهرات السلمية المتصلة بذلك».

ونفت السلطات هذه الاتهامات التي تقدم بها أقارب المتهمين منذ أسابيع عدة، مؤكدة أن «المحامين بإمكانهم طلب فحوصات طبية لموكليهم».

وتشهد الحسيمة، شبه المعزولة عن سائر البلاد، والتي تعاني من نسبة بطالة مرتفعة، منذ ثمانية أشهر تقريبًا، حركة احتجاجية تطالب بتنمية الريف الذي يعتبر المحتجون أنه «مهمش». ومنذ أواخر مايو، ازداد التوتر في الحسيمة ومدن مجاورة مع تظاهرات واحتجاجات شبه يومية. وتقول منظمات غير حكومية مغربية إن السلطات اعتقلت حتى الآن 135 شخصًا خصوصا بتهمة «التعدي على أمن الدولة».

بين الموقوفين، أبرز وجوه الحراك وأيضًا مجموعة من الصحفيين المحليين الذين يدعمون قضية الريف وعددهم سبعة أشخاص، بحسب منظمات مغربية.

الاتحاد الأبرز للصحفيين في إسبانيا يندد بـ«الانتهاكات المتواصلة» لحرية الصحف في شمال المغرب وبسجن صحفيين من الريف قاموا بتغطية الاحتجاجات الشعبية

وندد الاتحاد الأبرز للصحفيين في إسبانيا اليوم بـ«الانتهاكات المتواصلة» لحرية الصحف في شمال المغرب وبسجن صحفيين من الريف قاموا بتغطية الاحتجاجات الشعبية. وقال مسؤول في الاتحاد الإسباني لـ«فرانس برس»: «لا يفترض أن تحصل مثل هذه الانتهاكات والاعتقالات لصحفيين في بلد يحترم حرية الإعلام من حيث المبدأ».

وكان وزير الداخلية، عبدالوافي لفتيت، شدد أخيرًا على أن «الصحف بإمكانها تغطية الأحداث في الريف بحرية»، مبررًا عمليات التوقيف بضرورة «احترام القوانين».

وأعلنت شبكة من «الجمعيات التي تعاني من الحظر» إطلاق «حملة وطنية ودولية لدعوة الحكومة المغربية إلى وضع حد لقمعها لحريات التجمع».

وتطالب أصوات أخرى بإطلاق الموقوفين خلال التظاهرات شبه اليومية في الحسيمة وأيضًا في الرباط عندما دعا عشرات آلاف الأشخاص في 11 يونيو السلطات إلى «إطلاق المعتقلين».

25 جمعية فرنسية ومغربية توجه رسالة لماكرون تحثه على التنديد بـ«القمع في الريف»

كما وجهت 25 جمعية فرنسية ومن المغرب العربي رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عشية زيارته إلى المغرب (14 و15 يونيو) للتنديد بـ«القمع في الريف ومطالبته بـالتدخل حول الانتهاكات للحريات الأساسية».

وتم توقيف زعيم الحراك ناصر الزفزافي الذي يقود منذ أكتوبر 2016 الاحتجاج الشعبي في المنطقة بعد مقاطعته خطبة رسمية في مسجد، مطلع يونيو بتهمة «المساس بسلامة الدولة الداخلية».

وإزاء حركة الاحتجاج هذه، أحيت الدولة التي أرسلت العديد من الوزراء وأصدرت الكثير من التصريحات الرسمية في الأسابيع الأخيرة، سلسلة من المشاريع التنموية للمنطقة معتبرة أنها «أولوية استراتيجية»، وأكدت أنها «تشجع ثقافة الحوار».

المزيد من بوابة الوسط