(سي آي أيه) أبلغت أوباما بأن اختراق حسابات الحزب الديموقراطي تم بأمر بوتين

كشفت جريدة «واشنطن بوست» أن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) أبلغت الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما في أغسطس الماضي «بأن اختراق حسابات الحزب الديموقراطي تم بأمر من نظيره الروسي فلاديمير بوتين لضرب هيلاري كلينتون ودعم دونالد ترامب» في الانتخابات الرئاسية الماضية. 

لكن الصحيفة نقلت تفاصيل الإنذار الذي وجهه جهاز الاستخبارات الأميركي إلى البيت الأبيض، قبل أشهر على اتهام واشنطن رسميا كبار مسؤولي الحكومة الروسية بالوقوف وراء عمليات الاختراق المعلوماتي، في 7 أكتوبر الماضي.

وتابعت الصحيفة أن أوباما أمر وسط سرية تامة بتعبئة البيت الأبيض اعتبارا من أغسطس، طالبا من أجهزة الاستخبارات والأمن جمع أكبر قدر من المعلومات ووضع لائحة بإجراءات الرد المحتملة، من العقوبات الاقتصادية إلى الهجمات المعلوماتية.

وكانت الشكوك بدأت تحوم حول روسيا في يوليو 2016 مع نشر موقع «ويكيليكس» الرسائل المسحوبة من حسابات الحزب الديموقراطي عشية مؤتمره العام.

ولم تتهم الولايات المتحدة الرئيس الروسي بالإسم بالسعي إلى زعزعة النظام الانتخابي الأميركي وتبديد فرص كلينتون وتعزيز فرص خصمها، قبل يناير الماضي.

كما نقلت أنه بالإضافة إلى التحذير الذي وجهه أوباما مباشرة إلى بوتين على هامش قمة الصين في سبتمبر، اتصل مدير (سي آي أيه) جون برينان هاتفيا في 4 أغسطس بنظيره في جهاز الأمن الروسي «اف اس بي» الكساندر بورتنيكوف محذرا. وفي 31 الماضي وجهت رسالة إلى موسكو عبر قناة آمنة للتحذير من أي تدخل في استحقاق 8 نوفمبر لن يكون مقبولا.

غير أن أوباما، تحفظ عن الرد قبل الانتخابات خشية شن روسيا هجمات يوم الاستحقاق ولتفادي تأويل الجمهوريين السياسي لأي تحرك يبديه. وفي النهاية أجاز أوباما في 29 ديسمبر فرض عقوبات، قضت بطرد 35 دبلوماسيا أكدت واشنطن أنهم عناصر استخبارات بغطاء رسمي، وإغلاق مقري سكن دبلوماسيين للروس في الولايات المتحدة إضافة إلى عقوبات استهدفت الاستخبارات الروسية.

كما أجاز الرئيس الديموقراطي السابق سرا عملية مشتركة شديدة الحساسية نفذتها (سي آي ايه)، ووكالة الأمن القومي (إن إس أيه) والقيادة المعلوماتية الأميركية لزرع رموز خبيثة نائمة في بنى تحتية روسية، يمكن تفعيلها لاحقا في حال التصعيد. وأكدت الصحيفة ألا مؤشر يدل على إلغاء ترامب لاحقا هذا الأمر الصادر عن سلفه.

المزيد من بوابة الوسط