إسرائيل تحذر لبنان من استخدام قوة «لا يمكن تصورها» في الحرب القادمة

أكد قائد سلاح الجو الإسرائيلي أمير ايشل، اليوم الأربعاء، أنه في حال اندلاع أي تصعيد بين لبنان والجيش الإسرائيلي في المستقبل، ستستخدم إسرائيل قوة عسكرية «لا يمكن تصورها» في الحرب.

وقال ايشل في مؤتمر أمني إن الجيش الإسرائيلي يملك الآن قوة أكبر مما كان يمتلك في حرب العام 2006 التي خاضها ضد حزب الله اللبناني، بحسب «فرانس برس». وأضاف ايشل في المؤتمر الذي عقد في هرتسيليا قرب تل أبيب إن «ما تمكن سلاح الجو من القيام به كميا في حرب لبنان على مدار 34 يوما، بإمكاننا القيام به اليوم في مدة تتراوح بين 48-60 ساعة».

وبحسب ايشل فإن «هذه القوة المحتملة لا يمكن تصور نطاقها وتختلف كثيرا عما رأيناه في السابق وأكبر بكثير مما يقدر الناس». وفي صيف العام 2006، عقب خطف حزب الله الشيعي اللبناني جنديين إسرائيليين على الحدود اللبنانية، اندلعت حرب استمرت 34 يومًا تسببت بدمار كبير في البنى التحتية وبسقوط أكثر من 1200 قتيل في لبنان معظمهم من المدنيين و160 في الجانب الإسرائيلي معظمهم من العسكريين.

وأطلق حزب الله آلاف الصواريخ في تلك الحرب، وبعدها قامت إسرائيل بنصب أنظمة متطورة دفاعية ضد الصواريخ، بينها منظومة «القبة الحديدية» لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى. ولدى إسرائيل أيضًا نظام «مقلاع داود» لاعتراض الصواريخ متوسطة المدى بالإضافة إلى منظومة «حيتز-3» (السهم) لاعتراض الصواريخ البالستية طويلة المدى.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في مارس أن منظومة «السهم» اعترضت صاروخا سوريا قال إنه كان يشكل «تهديداً بالستياً»، بعد غارة جوية إسرائيلية دفعت دمشق إلى الرد عبر إطلاق صواريخ على الطائرات الإسرائيلية، وبدأ الجيش الاسرائيلي بتسلم 50 من مقاتلات الشبح اف-35 المتطورة من الولايات المتحدة. ولم يقدم ايشل سيناريو لأي حرب مستقبلية مع لبنان أو سورية، ولكنه أكد أنه يتوجب على إسرائيل أن تشن ضربة سريعة وقوية في حال اندلاع الحرب، وأضاف: «في حال اندلعت الحرب في الشمال، علينا أن نبدأها بكل قوتنا منذ البداية».

وقال ايشل فإن «التهديدات لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي على الساحة اللبنانية لن توقف سلاح الجو. قد يتم تعطيل العمليات هنا وهناك ولكن هذا لن يقوم بإيقافنا». ووجه ايشل تحذيرا إلى المدنيين اللبنانيين من الخطر الذي تشكله منشآت حزب الله العسكرية في مناطق سكنية، وقال: «هناك إمكانية كبيرة للغاية بوقوع أضرار جانبية، وبإيذاء أشخاص غير متورطين، وأشخاص لا نرغب بإلحاق الأذى بهم»، وذكر أنه «قبل اندلاع القتال أو عند بدئه، لو غادر السكان اللبنانيون هذه الأماكن فلن يتعرضوا للقصف».

المزيد من بوابة الوسط