أميركا: الجمهوريون يفوزون في انتخابات جورجيا ويسددون ضربة لمعارضي ترامب

حققت الجمهورية كارين هاندل، الثلاثاء، فوزًا في انتخابات فرعية حظيت باهتمام بالغ لتنقذ مقعدًا في ولاية جورجيا الأميركية المحافظة تاريخيًا، وحيث كان يأمل الديمقراطيون تسديد ضربة لرئاسة دونالد ترامب.

وهزمت هاندل، كبيرة الموظفين سابقًا في ولاية جورجيا، منافسها الديمقراطي الجديد في معترك السياسة جون أوسوف، بنحو خمس نقاط مئوية لتحرم الديمقراطيين من أول انتصار انتخابي لهم هذا العام، وفقًا لما أوردته «فرانس برس».

ويأتي فوزها عكس ما توقعته الاستطلاعات قبيل الانتخابات عن حلولها خلف منافسها بفارق ضئيل، ويؤشر إلى أن خيبة الجمهوريين إزاء ترامب ليست بالحجم الذي كان الديمقراطيون يعولون عليه.

فوز هاندل، سينشط النواب الجمهوريين في واشنطن، ويشجعهم على الدفع قدمًا لإلغاء نظام أوباما كير الصحي

وسينشط فوز هاندل، دون شك، النواب الجمهوريين في واشنطن، ويشجعهم على السعي للدفع قدمًا بمساعيهم لإلغاء نظام أوباما كير الصحي المثير للجدل وبالتشريعات المتعلقة بالإصلاح الضريبي.

وكتب ترامب على «تويتر» «أهنئ كارين هاندل على الفوز الكبير في الدائرة السادسة لجورجيا. عمل رائع، جميعنا فخورون بك». وكان ترامب دعا الجمهوريين إلى التوجه لمراكز الاقتراع بأعداد كبيرة لدعم هاندل.

وفيما قلل البيت الأبيض من أهمية هذه الانتخابات على المستوى الوطني، ألقى ترامب بكل ثقله خلف هاندل. والحزب الجمهوري يرى الانتصار محفزًا دون شك فيما يستعد للقتال للحفاظ على السيطرة على الكونغرس في انتخابات منتصف الولاية العام المقبل.

وقالت رئيسة اللجنة الوطنية للجمهوريين، رونا ماك دانيال: «الليلة، لم يصوت أهالي الدائرة السادسة في جورجيا بغالبية ساحقة لصالح كارين فحسب، بل أيضًا مع أجندة الرئيس ترامب لاستبدال نظام الصحة المتصدع وإصلاح نظام ضرائب عفا عليه الزمن وإعطاء الأولوية للاستثمار في البنى التحتية».

ترامب «فرح»
فاز حزب ترامب أيضًا في انتخابات أخرى للكونغرس في كارولاينا الجنوبية المجاورة. وجرت الانتخابات في الولايتين لملء مقعدي نائبين انضما إلى حكومة ترامب.

وخسر الديمقراطيون انتخابات سابقة في دوائر يسيطر عليها الجمهوريون في ولايتي كنساس ومونتانا. وتعطي الانتصارات فرصة لترامب للابتهاج. وكتب على «تويتر» «انتهت الانتخابات الخاصة. من يريدون إعادة العظمة إلى أميركا فازوا بخمسة. كل الأخبار الكاذبة، كل الأموال التي أنفقت = صفر».

وقال المحلل الاستراتيجي الجمهوري تشيب ليك، المقيم في جورجيا: «تفادينا رصاصة الليلة». وأضاف: «سنكون في جهة الدفاع في نوفمبر 2018»، بحسب «فرانس برس».

وفيما كان الجمهوريون يواجهون تذكيرًا كئيبًا بالشعبية المتدنية لترامب، ثبتت هاندل موقفهم في دائرة دعمت ترامب بنسبة ضئيلة في انتخابات نوفمبر الماضي.

وفي إقراره بالخسارة، قال أوسوف، السينمائي والمعاون السياسي السابق، إن الديمقراطيين يمكن أن يتعلموا من الحملتين وأن يستعدوا للمعركة الأكبر للسيطرة على الكونغرس الأميركي في 2018. وقال لمؤيديه: «هذه ليست النتيجة التي كان يأملها كثير منا لكنها بداية أمر أكبر منا بكثير».

وكتب، في وقت لاحق على «تويتر»، أن الدائرة ومنذ أشهر «كانت منارة للأمل للناس في أنحاء البلاد. أظهرنا للعالم أنه في أماكن لم يفكر أحد بأنه من الممكن القتال، يمكننا أن نقاتل. وسوف نقاتل».

الديمقراطيون بحاجة إلى «رسالة جديدة»
ووصف النائب الديمقراطي سيث مولتن خسارة أوسوف بأنها «تحذير للديمقراطيين». وكتب مولتن على «تويتر» «الأمور المعتادة ليست على ما يرام»، وأضاف: «نحتاج إلى رسالة جديدة صادقة، خطة وظائف جديدة يستفيد منها جميع الأميركيين، وغطاء جامع أكبر لا أصغر».

وحاول أوسوف اختراق ضواحي أتلانتا التي غادرها الجمهوري توم برايس ليصبح وزيرًا للصحة في حكومة ترامب. وفاز برايس بالدائرة في نوفمبر الماضي بـ23 نقطة.

ويسيطر الجمهوريون على المقعد منذ 1979. لكن الدائرة التي تزداد فيها نسبة التنوع والثقافة، هي ذلك النوع من الدوائر الذي يحتاج الديمقراطيون للفوز به إذا ما أرادوا كسب المقاعد الـ24 الضرورية للسيطرة على مجلس النواب في 2018.

من جانبها، قالت عضو الكونغرس الديمقراطية، شيري بوستوس، إن الفارق الضئيل لأوسوف يعد «بارقة أمل»، وتابعت: «نتقدم في الاتجاه الصحيح»، وفق تصريحاتها لشبكة «سي إن إن» الإخبارية التي نقلتها «فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط