الأمم المتحدة تدعو إلى حل سلمي للخلاف بين جيبوتي وإريتريا

دعت الأمم المتحدة الاثنين جيبوتي وإريتريا إلى حل سلمي للنزاع الذي تجدد بينهما على أراضٍ حدودية، بعد انسحاب كتيبة قطرية كانت تتولى حفظ السلام في هذه المنطقة المتنازع عليها.

وكانت جيبوتي اتهمت إريتريا باستغلال فرصة انسحاب الكتيبة القطرية لاحتلال جزء من هذه الأراضي الحدودية بين البلدين الجارين في القرن الأفريقي. وبعدما استمع إلى تقرير أممي حول الوضع في هذه المنطقة الحدودية، دعا مجلس الأمن «الطرفين إلى أن يحلا خلافهما الحدودي سلميًا بما يتفق والقوانين الدولية»، كما أعلن السفير البوليفي في الأمم المتحدة، ساشا لورنتي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للمجلس لشهر يونيو.

مجلس الأمن يشجع كل إجراء يرمي إلى «بناء الثقة بين الطرفين»

وأوضح أن مجلس الأمن الذي عقد بطلب من إثيوبيا جلسة المشاورات المغلقة هذه حول الخلاف بين جيبوتي وإريتريا، يشجع كل إجراء يرمي إلى «بناء الثقة بين الطرفين». مضيفا أن «مجلس الأمن يرحب باقتراح الاتحاد الأفريقي إرسال بعثة إلى هذه المنطقة الحدودية».

وكانت الدوحة أعلنت الأربعاء أنها سحبت جنودها من قوات حفظ السلام من المنطقة الحدودية بين جيبوتي وإريتريا بعد سنوات من بدء الدوحة لعب دور الوسيط بين الدولتين الأفريقيتين.

وجاء قرار سحب الجنود في وقت تشهد منطقة الخليج أزمة دبلوماسية كبرى بين قطر من جهة، والسعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين من جهة ثانية.

وقطعت الدول الثلاث علاقاتها مع قطر الأسبوع الماضي واتخذت إجراءات عقابية بحقها على خلفية اتهامها بتمويل تنظيمات «إرهابية» وإيواء عناصرها على أراضيها، وهو ما تنفيه الدوحة.

وتقيم إريتريا وجيبوتي علاقات جيدة مع السعودية والإمارات وقد انحازتا لموقفهما في هذه الأزمة. وقال الاتحاد الأفريقي السبت إن مفوضيته «وبتشاور وثيق مع السلطات الجيبوتية والإريترية بدأت بنشر بعثة على الحدود الإريترية الجيبوتية لتقصي الوقائع».

وتوترت العلاقات بين جيبوتي وإريتريا في القرن الأفريقي بعد توغل في أبريل 2008 للقوات الإريترية إلى رأس الدميرة الموقع الاستراتيجي الذي يشرف على مدخل البحر الأحمر في شمال عاصمة جيبوتي. وتواجه البلدان مرتين في 1996 و1999 في إطار الخلاف حول هذه المنطقة.

ووقعت جيبوتي وإريتريا في يونيو 2010 اتفاقًا برعاية قطر لتسوية النزاع على الأراضي عبر التفاوض. وأرسل جنود قطريون إلى المناطق المتنازع عليها بانتظار اتفاق نهائي بين جيبوتي وأسمرة.