التحقيقات الفرنسية تكشف تفاصيل جديدة عن الجزائري مهاجم نوتردام

أعلن مدعي عام باريس، اليوم السبت، أن الجزائري الذي هاجم شرطيًا بمطرقة أمام كاتدرائية نوتردام في باريس تصرف بمفرده وله اهتمامات كبيرة بالعمل الدعائي لتنظيم «داعش».

وكان طالب الدكتوراه فريد.ي البالغ 40 عامًا قد جرح بإطلاق النار عليه من قبل أحد رجال الشرطة خلال هجوم الثلاثاء الذي هتف خلاله «هذا من أجل سورية». وأثار الهجوم الذعر بين السياح الذين كانوا يزورون هذا المعلم الشهير، وقال مدعي عام باريس فرنسوا مولين إن المشتبه به رجل متعلم وأبلغ المحققين خلال استجوابه أنه اعتنق التطرف بمفرده في فترة عشرة أشهر.

وقال المدعي العام خلال مؤتمر صحفي إنه بعد فحص حاسوب محمول وأربعة مفاتيح بيانات (يو أس بي) وجدت في شقة المشتبه به في باريس عثر على «دليل الذئاب المنفردة» الذي قام تنظيم داعش بإعداد مواده.  كما وجد المحققون صورًا لهجوم الجهاديين الأخير الاسبوع الماضي في لندن والذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، أضاف إلى تسجيلات فيديو «تمجد» الهجمات السابقة في باريس وبروكسل.

وقال مولين: «لم يظهر أبدًا أي إشارات تطرف للقريبين منه، وسجله خال من الإدانات، وهو غير معروف لأجهزة الاستخبارات، وحتى الآن لا مؤشرات لوجود اتصالات أجراها مع أحد في العراق أو سورية».

شخصيات متعددة
وأضاف: «ومع ذلك يظهر أنه يملك شخصية المبتدئ الذين تخشاهم أجهزة مكافحة للإرهاب بنفس القدر الذي تخشى فيه القضايا الكبرى».  وقال: «هذا يظهر الشخصيات المختلفة وأن كل شيء ممكن»، وأكد المدعي العام أن الرجل سجل فيديو يعلن فيه الولاء لتنظيم «داعش»، وأنشأ حسابات على تطبيق تلغرام للتراسل إلا أنه لم يتصل بأحد.

وتم تجنيد «متطرفين» آخرين مشتبه بهم في فرنسا عبر رسائل بواسطة تلغرام أرسلت من سورية والعراق، لكن ليس في هذه الحالة، والمشتبه به الذي تمت معالجته بعد إصابته بطلق ناري في ساقه سيتم اتهامه بالشروع في القتل.

وكان اقترب من مجموعة من رجال الشرطة أمام كاتدرائية نوتردام قبل أن يهاجم أحدهم بمطرقة من الخلف، وتمكن الشرطي من تفادي ضربة أقوى بعد تحذير زميل آخر له، وعثر على سكاكين مطبخ بحوزة المهاجم. وكانت فرنسا هدفا لهجمات جهاديين بشكل متكرر منذ عام 2015، وقتل 130 شخصًا في باريس في 13 نوفمبر العام 2015 في هجمات تبناه تنظيم «داعش».

وفرنسا عضو في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة «الإرهابيين»، ونفذت غارات ضدهم في سورية، وسيقوم نحو خمسين ألف شرطي بتأمين الحماية خلال الدورة الأولى من الانتخابات التشريعية الأحد.