أول اعتداء لـ«داعش» في إيران: 12 قتيلاً و39 جريحًا

قتل 12 شخصًا وجرح 39 آخرون في أول اعتداءات يتبناها تنظيم «داعش» في إيران، وقد استهدف خلالها مسلحون وانتحاريون مجمع مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) ومرقد زعيم الثورة الإسلامية آية الله الخميني بالعاصمة طهران في وقت متزامن تقريبًا.

وأعلن التلفزيون الحكومي أن قوات الأمن استعادت السيطرة على الموقعين اللذين يتسمان بطابع رمزي كبير، بعد الهجمات غير المسبوقة في العاصمة الإيرانية التي نفذها سبعة أو ثمانية أشخاص. ونشرت قوات أمنية كبيرة في محيط المكانين وما بينهما وأغلقت محطات المترو، وفقًا لما أوردته «فرانس برس».

اعتداءات طهران اليوم هي الأولى منذ الهجمات التي نفذتها حركة «مجاهدي خلق» في 2000

وقال وزير الداخلية الإيراني، عبدالرحمن فضلي، إنه دعا إلى اجتماع خاص لمجلس الأمن الإيراني. وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن التفجيرين، وقال إن مقاتلين ينتمون له هاجموا ضريح الخميني ومبنى البرلمان.

وفي مجمع البرلمان، قتل شخصان أحدهما رجل أمن في هجوم شنه أربعة مسلحين قام أحدهم بتفجير حزامه الناسف. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الأمن هاجمت «الإرهابيين» المتحصنين في الطوابق العليا من أحد مباني البرلمان، وقالت إن النواب واصلوا اجتماعهم رغم الهجوم ويرأس جلستهم رئيس المجلس علي لاريجاني.

وفي مرقد الإمام الخميني، قام رجل وامرأة بتفجير نفسيهما خارج الضريح الواقع جنوب طهران. وقال مسؤول في المرقد إن «ثلاثة أو أربعة أشخاص» دخلوا من المدخل الغربي للموقع وفتحوا النار مما أدى إلى سقوط قتيل وعدد من الجرحى، كما توفي شخصان آخران أصيبا بجروح خطيرة بعد نقلهما إلى المستشفى.

 تنظيم «داعش» يهدد إيران
وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها التنظيم طهران. والهجمات من هذا النوع نادرة في إيران ويعود آخرها إلى مطلع العام 2000 ونفذت معظمها حركة «مجاهدي خلق».

وتدعم إيران، ذات الغالبية الشيعية، العراق ونظام الرئيس السوري بشار الأسد. ويواجه «داعش» خسائر في البلدين في مواجهة هجومين واسعين يستهدفان معقليه، الرقة في سورية والموصل في العراق.

وكان التنظيم نشر في مارس تسجيل فيديو نادرًا باللغة الفارسية حذر فيه من أنه سيقوم «بفتح» إيران ويعيدها «مسلمة سُنية كما كانت من قبل». وحمل الشريط الطويل، الذي يستغرق أكثر من 36 دقيقة، عنوان «بلاد فارس بين الأمس واليوم»، وتضمن هجومًا عنيفًا على «الدولة الرافضية» و«الدين الرافضي»، والشيعة الذين يقاتلون في سورية والعراق.

وتنشط جماعات أخرى في محافظة سيستان بلوشستان في جنوب غرب إيران على الحدود مع باكستان التي تضم عددًا كبيرًا من السُنة. وكان تنظيم «جيش العدل»، الذي تتهمه طهران بالارتباط بتنظيم القاعدة تبنى عددًا من الهجمات المسلحة بالأراضي الإيرانية في السنوات الماضية.

الإمارات تدين اعتداءات طهران وتؤكد رفضها لأي عمل إرهابي

ودانت دولة الإمارات الاعتداءات التي شهدتها طهران. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن «أي هجوم إرهابي في أي بلد أو عاصمة موجه ضد المدنيين الأبرياء، نحن نرفضه وندينه»، وفق تصريحاته لـ«فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط