الأمم المتحدة تدين تصاعد أعمال العنف الديني والعرقي في أفريقيا الوسطى

دانت منظمة الأمم المتحدة أعمال العنف الأخيرة في جمهورية أفريقيا الوسطى وتصاعد التوتر الديني والعرقي، الذي أسفر عن سقوط مئات القتلى منذ بداية الشهر الجاري.

وقالت المنظمة، في بيان أمس الأحد، «إن المنسقة الإنسانية (للأمم المتحدة) في جمهورية أفريقيا الوسطى نجاة رشدي تعبر عن قلقها الكبير في مواجهة عودة أعمال العنف والفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت في الأيام الأخيرة وترتدي طابعًا دينيًّا وإثنيًّا»، وفقًا لما أوردته «فرانس برس».

وترى المنسقة أن الهجمات على أساس ديني أو اجتماعي «يجب ألا تتكرر في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث نعمل على تضميد جروح الماضي». ودعت كل الأطراف إلى «الكف فورًا عن القيام بهذه الممارسات والتزام حوار من أجل السلام مجددًا».

وكان بيان للأمم المتحدة تحدث الخميس عن أعمال عنف جديدة في البلاد. ونقل البيان عن وزيرة الشؤون الاجتماعية والمصالحة الوطنية في أفريقيا الوسطى فيرجيني بايكوا أن «عودة الاشتباكات في الأسبوعين الأخيرين أدت إلى تهجير نحو مئة شخص آخرين وجرح مئتي شخص ومقتل 300»، بحسب «فرانس برس».

وتحدثت حصيلة سابقة لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أفريقيا الوسطى (أوشا) عن سقوط 108 قتلى و76 جريحًا و4400 نازح في هجوم واحد وقع في حي مسلم بمدينة بانغاسو. وقُـتل ستة من جنود حفظ السلام الدوليين خلال الشهر الجاري في بانغاسو ومحيطها.

وغرقت أفريقيا الوسطى في الفوضى منذ 2013 بعدما أطاح متمردو سيليكا المسلمون بالرئيس السابق فرنسوا بوزيزيه، ما أدى إلى هجوم مضاد شنته مجموعات أنتي بالاكا المسيحية.

وسمح التدخل العسكري لفرنسا (ديسمبر 2013 - أكتوبر 2016) والأمم المتحدة بانتخاب الرئيس فوستان آرشانج تواديرا وعودة الهدوء إلى بانغي، لكن ليس داخل البلاد حيث تصاعد العنف منذ نوفمبر الماضي.