ترامب في مأزق بسبب زوج ابنته المتهم بالتجسس مع روسيا

بعد تخلصه من عبء الجولة الخارجية، تنتظر الملفات الداخلية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصل إلى واشنطن مساء أمس السبت.

ويستعد ترامب لمواجهة الجدل الذي أثاره ارتباطات معاونيه بروسيا خصوصًا الاتهامات الموجهة إلى زوج ابنته بالسعي إلى إجراء قناة اتصالات سرية مع موسكو، وفق «فرانس برس».

وفي تقرير لها، ذكرت جريدة «واشنطن بوست»، مساء الجمعة، أن جاريد كوشنر، زوج ابنة ترامب وأحد مستشاريه، اقترح على السفير الروسي لدى واشنطن قبل تنصيب الرئيس إقامة قناة اتصال سرية مع الكرملين.

مسؤولون أميركيون: كوشنر اقترح استخدام منشآت دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة لحماية القناة السرية

وقالت الجريدة على لسان مسؤولين أميركيين تم إطلاعهم على تقارير استخباراتية إن كوشنر (36 عامًا) اقترح حتى استخدام منشآت دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة لحماية قناة من هذا النوع من الرقابة.

تساؤلات عن العلاقة مع الروس
ويطرح هذا الاتهام تساؤلات جديدة بشأن علاقة فريق ترامب بالروس، الذين تشير وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أنهم حاولوا التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية في نوفمبر لصالح ترامب.

وتفيد تقارير إعلامية بأن البيت الأبيض سيؤسس وحدة اتصالات للرد السريع على القضية المثيرة للجدل بقيادة كوشنر ومستشار الرئاسة الرفيع ستيف بانون، إلى جانب كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس.

ورفض الجنرال هربرت رايموند ماكماستر الذي يشغل منصب مستشار ترامب لشؤون الأمن القومي التطرق إلى التقارير الأخيرة المتعلقة بمسألة التدخل الروسي، مكتفيًا بالقول: «لدينا اتصالات عبر قنوات خلفية مع عدد من الدول، وهو ما يسمح بالتواصل بشكل سري (...) مسألة كهذه لم تكن لتقلقني».

جهل وسذاجة
بينما دان مدير سابق لوكالة الأمن القومي الأميركي جهود كوشنر المفترضة لإقامة خط اتصالات سرية. وقال إنه في حال تبين أن هذا صحيح، «فسيكشف مستوى خطيرًا من الجهل والسذاجة».

مدير سابق لوكالة الأمن القومي الأميركي: في حال صحة الاتهامات فإنها تكشف مستوى خطيرًا من الجهل

بدوره، قال مالكولم نانس وهو ضابط في البحرية، متقاعد وخبير في شؤون الإرهاب والاستخبارات: «هذا سيئ. لا توجد طريقة لتفسيره من وجهة نظر استخباراتية.. إنه مؤشر على نشاط تجسسي يقوم به مواطن أميركي يعمل مع حكومة عدوة».

وأوضحت «واشنطن بوست» أن كوشنر قدم اقتراحه المتعلق بالاتصالات السرية في الأول أو الثاني من ديسمبر الماضي في برج ترامب في نيويورك، بحسب مقتطفات من اتصالات روسية اطلع عليها مسؤولون أميركيون.

وأفاد تقرير للجريدة بأن الاقتراح طُرِحَ بحضور مايكل فلين، الذي كان مستشار ترامب للأمن القومي لمدة 24 يومًا فقط قبل أن تتم إقالته على خلفية الشكوك التي أثارتها لقاءاته مع سفير موسكو. وأضاف أن السفير الروسي لدى واشنطن، سيرغي كيسلياك، تفاجأ بفكرة إقامة قناة اتصال سرية ومررها إلى الكرملين.

المزيد من بوابة الوسط