حياة سلمان العبيدي تشغل بال السلطات البريطانية.. وماي تخفض درجة الإنذار

لا يزال إجراء مزيد من التقدم في تحقيقات اعتداء مانشستر، الشاغل الأكبر للسلطات البريطانية التي تسعى إلى معرفة تفاصيل الأيام الأخيرة من حياة منفذ الاعتداء، سلمان العبيدي.

وبينما يجري المحققون عملهم في القضية، يقام اليوم الأحد سباق نصف ماراثون في مانشستر وسط إجراءات أمنية مشددة، وفق «فرانس برس».

ونتيجة التقدم في التحقيق الذي سمح بتوقيف 11 شخصًا، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، السبت، خفض درجة التحذير الأمني من «حرجة» إلى «خطرة».

يحاول المحققون جمع كل المعلومات عن تحركات العبيدي منذ 18 مايو وحتى تنفيذ الحادث

وقالت ماي في بيان إنه بناء على «التطورات، فإن المركز المشترك المستقل لتحليل المعلومات المتعلقة بالإرهاب اتخذ قرارًا بخفض درجة الإنذار من حرجة إلى خطرة». ويعني هذا الإجراء أن وقوع اعتداء أصبح «محتملاً جدًّا، لكنه لم يعد وشيكًا».

كان مستوى الإنذار رُفع إلى الحد الأقصى بعد الاعتداء الذي أدى إلى مقتل 22 شخصًا وجرح 116، مساء الاثنين الماضي، خلال حفلة موسيقية لمغنية البوب الأميركية أريانا غراندي.

وتبنى تنظيم «داعش» الاعتداء الذي يأتي بينما يضاعف «الجهاديون» هجماتهم في أوروبا ويخسرون مناطق تحت سيطرتهم في سورية والعراق.

ونشرت الشرطة البريطانية، مساء السبت، صورتين لسلمان العبيدي التقطتهما كاميرا مراقبة في نفس الليلة التي نفذ فيها اعتداءه في مانشستر، ودعت كل مَن رآه للاتصال بها كي يتسنى لها معرفة التحركات التي قام بها في الأيام التي سبقت الاعتداء.

ويسعى المحققون إلى جمع كل المعلومات عن التحركات التي قام بها الانتحاري منذ 18 مايو، إلى يوم عودته إلى بريطانيا.

العبيدي كان في ليبيا قبل أيام من تنفيذ الاعتداء والشرطة الألمانية أوقفته في دوسلدورف

وقال مصدر قريب من عائلة العبيدي لـ«فرانس برس» إنه كان في ليبيا قبل أيام من تنفيذ الاعتداء. وذكرت الشرطة الألمانية أنه توقف في دوسلدورف.

واستأجر العبيدي (22 عامًا) شقة في وسط مانشستر، انطلق منها إلى الصالة التي نفذ فيها الاعتداء. وتثير هذه الشقة بالتحديد اهتمام المحققين، إذ أنهم يعتقدون أنها قد تكون المكان الذي تم فيه تجميع العبوة الناسفة التي اُستُخدمت في الاعتداء، بحسب مفوض الشرطة، إيان هوبكينز، ومسؤول مكافحة الإرهاب نيل باسو.

في السياق ذاته، شنت الشرطة، مساء السبت، 14 عملية مداهمة بينها واحدة في حي موس سايد الذي كان يرتاده الانتحاري وأُوقف فيه شخصٌ قبل يوم. وانتشرت قوات أمنية في المكان الذي تحلق فوقه مروحية.

يأتي ذلك، بينما يعود سكان مانشستر تدريجيًّا إلى حياتهم الطبيعية، متحدين التوتر والخوف من الإرهاب.

المزيد من بوابة الوسط