غضب تركي من ميركل بسبب منح «انقلابيين» اللجوء

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن استيائه بسبب ما تردد عن منح ألمانيا اللجوء لأشخاص متهمين بعلاقتهم بالمحاولة الانقلابية الفاشلة العام الماضي، بحسب ما قال إردوغان في مقابلة نشرت اليوم السبت.

وقال إردوغان: «ناقشنا مسألة الجنود الانقلابيين الذين قبلت طلباتهم للجوء، وكان رد فعلنا حازمًا» في إشارة إلى اجتماعه مع ميركل على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل الخميس، بحسب «فرانس برس».

ومنذ المحاولة الانقلابية سعى عشرات الدبلوماسيين والمسؤولين البارزين الأتراك إلى الحصول على اللجوء في ألمانيا وسط استمرار أنقرة في حملتها ضد من يشتبه بعلاقتهم بالداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بأنه وراء المحاولة.

وذكر الإعلام الألماني هذا الشهر أن العديد من العسكريين الأتراك وعائلاتهم ممن يحملون جوازات سفر دبلوماسية حصلوا على اللجوء السياسي، إلا أن إردوغان قال إن ميركل أبلغته أن الموافقة على منح اللجوء «بيدها». وتوترت العلاقات بين أنقرة وبرلين منذ المحاولة الانقلابية في يوليو، إلا أنها تدهورت بسبب العديد من القضايا ومن بينها الحملة على الاستفتاء لتوسيع صلاحيات الرئيس إردوغان، كما تدهورت العلاقات بعد أن سجنت تركيا الصحفي دينيز يوجيل، الألماني التركي الذي يعمل مع صحيفة داي فيلت، بعد اتهامه بالتورط في الإرهاب في فبراير.

وكانت أنقرة رفضت السماح للنواب بزيارة القاعدة هذا الشهر، وقال إردوغان إن تركيا طلبت قائمة بأسماء النواب الراغبين في زيارة القاعدة لأن بعضهم «يدعمون الإرهابيين صراحة».  وألغى النواب زيارتهم. وحذرت برلين من أنها يمكن أن تنقل جنودها (250 جنديًا) المتمركزين في القاعدة إلى موقع آخر في المنطقة وعلى الأرجح الأردن. وتقوم القوات الألمانية في القاعدة بطلعات استطلاعية بطائرات تورنادو فوق سورية وإعادة تزويد طائرات الدول الشريكة التي تقاتل تنظيم «داعش» بالوقود.