مسلحو المعارضة السورية يغادرون آخر أحياء حمص

بدأ مقاتلو المعارضة السورية مغادرة آخر حي واقع تحت سيطرة المعارضة بمدينة حمص، اليوم السبت، في آخر مرحلة من اتفاق إجلاء سيعيد المنطقة إلى سيطرة حكومة الرئيس بشار الأسد.

وحمل مقاتلو المعارضة أسلحتهم الخفيفة معهم وفقًا للاتفاق واستقلوا حافلات مع نساء وأطفال وسيتوجه الكثير منهم إلى محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب البلاد وإلى بلدة جرابلس على الحدود الشمالية لسورية مع تركيا، بحسب «رويترز».

وغادرت أربع حافلات على الأقل حي الوعر بحلول منتصف النهار ومن المتوقع أن يليها عشرات الحافلات الأخرى لتقل نحو 2500 شخص من الحي الذي تحاصره القوات الحكومية وحلفاؤها منذ وقت طويل. والاتفاق على إخلاء حي الوعر من بين الأكبر ضمن سلسلة اتفاقات مماثلة في الشهور القليلة الماضية جعلت مناطق كثيرة بغرب سورية تحت سيطرة الأسد بعد أن سيطرت عليها المعارضة وحاصرتها الحكومة والقوى المتحالفة معها.

وتصف الحكومة السورية اتفاقات الإجلاء، التي وقعت أيضًا في مناطق محاصرة حول دمشق وفي حلب نهاية العام الماضي، باتفاقات مصالحة. وتقول إنها تسمح بإعادة الخدمات والأمن. إلا أن المعارضة تنتقد هذه الاتفاقات وتقول إنها بمثابة إجلاء إجباري لمعارضي الأسد من المراكز الحضرية السورية الرئيسية بعد سنوات من الحصار والقصف.

وانتقدت الأمم المتحدة استخدام أساليب الحصار التي تسبق عقد مثل تلك الاتفاقات وعمليات الإجلاء ذاتها التي تقول إنها تصل إلى حد التهجير القسري. وبدأ تنفيذ اتفاق الوعر، الذي دعمته روسيا حليفة سورية، في مارس. وغادر الآلاف على عدة مراحل ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الاتفاق سيؤدي عند استكماله إلى خروج ما يصل إلى 20 ألف شخص من الحي.

وقال محافظ حمص طلال البرازي إن المرحلة الأخيرة من عمليات الإجلاء ستستمر نحو 20 ساعة وتوقع اكتمالها في وقت متأخر من مساء يوم السبت أو فجر الأحد.