اليوم.. بدء مفاوضات جديدة للسلام حول سورية في جنيف

تبدأ جولة جديدة من مفاوضات السلام حول سورية في جنيف الثلاثاء، بينما يبدو ممثلو الحكومة السورية والمعارضة عاجزين عن التوصل إلى حل للنزاع المستمر منذ ست سنوات.

ونظم الموفد الخاص للأمم المتحدة لسورية، ستافان دي ميستورا، خمس جولات من المحادثات منذ 2016 في جنيف، لكنها لم تسفر عن أي نتيجة لتسوية النزاع الذي أسفر عن مقتل 320 ألف شخص وأدى إلى نزوح نصف السوريين من بيوتهم ودمر اقتصاد البلاد وبنيتها التحتية.

كما شهد سلسلة من الفظائع، آخرها اتهامات من الولايات المتحدة للنظام السوري الاثنين بإقامة «محرقة للجثث» للتخلص من رفات آلاف المعتقلين الذين تمت تصفيتهم في السنوات الأخيرة. ونشرت وزارة الخارجية الأميركية صورًا «رفعت عنها السرية والتقطت عبر الأقمار الصناعية لمجمع سجن صيدنايا في شمال دمشق».

وتُظهر الصور عددًا من المباني، ويعود تاريخها إلى أبريل 2017 وأبريل 2016 ويناير 2015 وأغسطس 2013. وكُتب أسفل إحدى الصور عبارة «السجن الرئيس»، وفي أسفل صورة أخرى عبارة مبنى «يُحتمل أنه محرقة».

الجعفري رئيسًا للوفد الحكومي والحريري للمعارضة ومحمد صبرا كبيرًا للمفاوضين

ويرأس مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك بشار الجعفري الوفد الحكومي، فيما يرأس وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، الطبيب نصر الحريري، ويتولى الحقوقي محمد صبرا مهمة كبير المفاوضين.

ويتمسك وفد الهيئة العليا بمطلب رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة في المرحلة الانتقالية، الأمر الذي ترفضه دمشق بالمطلق وتعتبره غير قابل للنقاش أصلاً. وقال الحريري إن «مفتاح النجاح في هذه العملية هو الانتقال إلى سورية حرة لا مكان فيها لا لبشار الأسد ولا للإرهاب».

وفي جولة المحادثات الأولى في استانا في يناير 2017، اتفقت روسيا وإيران وتركيا على تعزيز اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ سريانه في 30 ديسمبر 2016 بموجب اتفاق بين موسكو وأنقرة.

ومنذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة، تراجع حضور واشنطن التي تدعم المعارضة السورية في مفاوضات السلام التي كانت في السابق ترأسها مع روسيا.

وتتالت الاجتماعات إثر ذلك في أستانا، وصولاً إلى توقيع الدول الثلاث الضامنة مذكرة قبل أقل من أسبوعين تقضي بإنشاء مناطق «تخفيف التصعيد» في ثماني محافظات سورية.

لكن دي ميستورا أكد في مؤتمر صحفي في جنيف عن ارتياحه «لانخراط واهتمام الإدارة الأميركية المتزايد بالملف السوري».

ويرى محللون أن الأمم المتحدة تبدو وكأنها في سباق مع محادثات أستانا التي تشهد زخمًا أكبر، خصوصًا بعد توقيع مذكرة في الرابع من الشهر الجاري تقضي بإنشاء أربع مناطق «تخفيف التصعيد» في الجبهات الأكثر عنفًا في سورية.