الفلسطينيون يحلمون بالعودة في الذكرى الـ69 لنكبة 1948

أصيب العديد من الفلسطينيين بجروح في الضفة الغربية المحتلة إثر مواجهات مع القوات الإسرائيلية اليوم الاثنين خلال إحياء الفلسطينيين الذكرى الـ69 لنكبة العام 1948، عندما تم تهجير نحو 760 ألف فلسطيني من أراضيهم لدى قيام إسرائيل.

وتم نقل 11 فلسطينيًا لتلقي العلاج في المستشفيات بعد مواجهات بالقرب من حاجز مستوطنة بيت إيل، القريبة من رام الله، استخدم فيها الجنود الرصاص المطاطي، بحسب خدمات الإسعاف الفلسطينية، وفق «فرانس برس».  ورشق عشرات من الشبان الفلسطينيين الجنود الإسرائيليين قرب الحاجز بالحجارة للاحتجاج على الاحتلال، بينما استخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

وتم تفريق الشبان الفلسطينيين بخرطوم مياه شديد الدفق رافقه تقدم للجنود الإسرائيليين المسلحين وهم يطلقون قذائف مضادة لأعمال الشغب. وفي بيت لحم، جنوب الضفة الغربية المحتلة، قام مئات من الفلسطينيين الذي ارتدوا قمصانا سوداء كتب عليها «1948» برشق القوات الإسرائيلية بالحجارة، فرد عناصرها عليهم باستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية.

وهناك أكثر من 12 مليون فلسطيني في العالم، يعيش نصفهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل بحسب أرقام رسمية فلسطينية، ويوجد أكثر من 5.5 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأمم المتحدة. وقبل اندلاع المواجهات عند الحاجز قرب رام الله، شارك آلاف الفلسطينيين في مدينة رام الله في تظاهرة حملوا فيها الإعلام الفلسطينية بالإضافة إلى مفاتيح العودة التي ترمز لمفاتيح البيوت التي تركها اللاجئون الفلسطينيين الذين لا يزالون متمسكين بحق العودة.

وتوقفت المسيرة أمام خيمة نصبت دعمًا لمئات الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون حاليًا إضرابًا عن الطعام في سجون إسرائيل للمطالبة بظروف سجن كريمة. ونظمت تظاهرات أيضًا في مدن فلسطينية أخرى في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، وقالت صالحة عرابي (62 عامًا) وهي من مخيم الجلزون للاجئين قرب مدينة رام الله: «آتي كل سنة إلى هنا لإحياء هذه الذكرى لأنها كارثة، النكبة هي الدمار بالنسبة لنا، نحن من نشعر بها، نحن من تهجر، نحن من تركنا منازلنا وأرضنا».

وقال كنعان الجمل الذي قدم من مدينة نابلس للمشاركة في التظاهرة «راهن الإسرائيليون أن يموت المسنون وأن ينسى الصغار، الكبار توفوا ولكنهم نقلوا الذاكرة للجيل القادم»، وأضاف: «العودة قادمة بإذن الله». وحق العودة للاجئين الفلسطينيين هو إحدى القضايا الرئيسية المطروحة على الحل النهائي للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

المزيد من بوابة الوسط