ماتيس يبحث في بروكسل مرحلة ما بعد «داعش»

بدأ وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، محادثات مع نظرائه من حلف شمال الأطلسي في بروكسل، اليوم الأربعاء، لمدة يومين حول ملفات ساخنة مثل أفغانستان وكوريا الشمالية وروسيا وسورية، ثم مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يحارب تنظيم «داعش».

تأتي زيارة ماتيس في وقت يقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجولة طويلة في آسيا وعلى خلفية تصعيد في التوتر مع كوريا الشمالية منذ الصيف بعد قيامها بتجارب صاروخية ونووية. وسيكون «التهديد العالمي» الذي يمثله نظام كيم جونغ أون، بحسب قول ترامب، في صلب لقاء على مائدة العشاء يحضره ماتيس ونظراؤه الـ28 في مقر الحلف في بروكسل، وستنضم إليهم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، بحسب «فرانس برس».

وقال الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، اليوم الأربعاء، «إن كل الحلفاء اتفقوا على ضرورة ممارسة ضغوط قوية على كوريا الشمالية حول سلوكها المتهور». كما سيتم التباحث حول روسيا التي تراجعت العلاقات معها إلى أدنى مستوى بسبب الأزمة الأوكرانية وتواجه اتهامات بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة لصالح ترامب. من المقرر أن يعلن وزراء دفاع الحلف الخميس تعزيز مهمة «الدعم الحازم» في أفغانستان التي تعد حاليًّا 13 ألف جندي في مبادرة تهدف إلى دعم «الإستراتيجية الجديدة» التي أعلنها ترامب في هذا البلد.

ماذا سيحصل بعدها؟
من المفترض أن تساهم الولايات المتحدة في المهمة بـ2800 جندي إضافي في أفغانستان على أن تكون حصة شركائها نحو 700 جندي إضافي. وكانت واشنطن طلبت من شركائها إرسال «نحو ألف» جندي إضافي إلى أفغانستان، حيث تصّعد حركة ««طالبان»» وتيرة هجماتها ضد الجيش واعتداءاتها بما في ذلك في العاصمة كابل. بعدما دعا ترامب لمدة طويلة إلى الانسحاب من أفغانستان، تم اتخاذ القرار بشأن السياسة الأميركية الجديدة في أغسطس بعد تقييم طويل للوضع على الأرض، حيث يسيطر متمردو «طالبان» على مساحات متزايدة من الأراضي باتت تقارب 40% من مساحة البلاد.

من المقرر أن يلتقي ماتيس بعد ظهر الخميس في مقر الحلف الأطلسي نحو 60 وزيرًا وممثلاً عن الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» من أجل تقييم الوضع بالنسبة إلى الحملة العسكرية في سورية والعراق. وقال ماتيس، لصحفيين على متن الطائرة في طريقه إلى أوروبا، إنه بعد استعادة السيطرة على الموصل في العراق، والرقة أبرز معاقل التنظيم في سورية حان الوقت للتفكير في مرحلة «ما بعد» تنظيم «داعش».

وأوضح أن «غالبية الأسئلة التي تُطرح عليّ الآن تتعلق في المرحلة التالية ، إذ لم يعد الأمر يتعلق بـ:هل سنوقف توسع تنظيم الدولة الإسلامية ونتغلب عليه؟ بل ماذا سيحصل بعدها؟».

المزيد من بوابة الوسط