ماكرون في «الإليزيه» الأحد.. ماذا بعد؟

بعد فوز إيمانويل ماكرون برئاسة فرنسا في السابع من مايو بأغلبية كاسحة، فمما لا شك فيه أن الرئيس الجديد سيخوض معركة أخرى للحصول على أغلبية برلمانية تمكِّنه من ممارسة مهام منصبه. ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية الفرنسية على جولتين في 11 و18 يونيو.

وحصل ماكرون على 66.09% من الأصوات مقابل 33.94% لمرشحة «الجبهة الوطنية» اليمينية المتطرفة مارين لوبان بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وفي خطابه الذي ألقاه على أنصاره بعد إعلان فوزه بمنصب الرئيس، قال ماكرون: «علينا إنجاز مهمة كبيرة بدءًا من الغد، وهي خلق أغلبية برلمانية قوية تستطيع التغيير».

الرئيس والأحزاب
يسعى ماكرون للحصول على الأغلبية في انتخابات الجمعية الوطنية «البرلمان الفرنسي»، وإذا لم يحظَ بها فمن المؤكد أنه سيصبح أمام أزمة حقيقية.

وفرنسا لا تزال فيها قوى سياسية كبيرة على الساحة، إذ أن الجمهوريين حاضرون بقوة بعد حصول مرشحهم الرئاسي فرانسوا فيون على 20 % من الكتلة التصويتية، وكذلك الحزب اليساري الراديكالي الجديد «فرنسا الأبية» برئاسة جون لوك ميلنشون، ومصوتوه الذين بلغوا أيضًا 20 %، والحزب «الاشتراكي» التاريخي وحلفاؤه الذين وصلت نسبة مصوتيهم إلى 10%، فضلاً عن «الجبهة الوطنية» اليمينية المتطرفة وعلى رأسها مارين لوبان، التي بلغت كتلتها التصويتية 22%.

ومنذ إعلان هزيمتها، بدأت لوبان حملتها للانتخابات التشريعية باعتبارها قوة المعارضة الأساسية، كما اجتمع أكبر حزبين تقليديين «الاشتراكي» و«الجمهوريون» واتفقا على تجاوز انقساماتهما استعدادًا للثأر عن طريق الانتخابات التشريعية، خاصة عقب خروجهما من الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة.

وفي السياق نفسه، دعا زعيم اليسار الراديكالي، جان لوك ميلنشون -الذي حصل على 19.58% من الأصوات في الجولة الأولى- الفرنسيين إلى أن يقفوا جنبًا إلى جنب لمواجهة الرئيس الجديد من خلال الانتخابات التشريعية.

يشار أيضًا إلى أن حركة «الجمهورية إلى الأمام»، التي كان ماكرون ينتمي إليها واستقال منها عقب فوزه بالرئاسة، لم تقدم مرشحيها بعد، لكن رئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس أعلن أنه سيدعم الحركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

تحديات اقتصادية
مما لا شك فيه أن يجد الرئيس الجديد نفسه أمام ملفات كبيرة ومؤثرة في الشأن الفرنسي الداخلي في الوقت الراهن، أبرزها التصدي للبطالة ومواجهة التهديد الكبير للإرهاب وإنعاش أوروبا.

وأكد ماكرون، في خطابه الذي ألقاه عقب إعلان الفوز وبثته قناة «فرانس 24»، أنه سيعمل ما في وسعه لتحريك سوق العمل، مضيفًا أن فرنسا في عهده ستقف في الصف الأمامي لمحاربة الإرهاب وستسعى للحفاظ على توازن القوى العالمية.

كما تعهد الرئيس الفرنسي الجديد بإعادة نسج العلاقات التي تربط بين أوروبا وشعوبها، دون أن يغفل الإشارة إلى مسؤوليته في الدفاع عن فرنسا ومصالحها.

المزيد من بوابة الوسط