بدء أول عملية إجلاء لمسلحين معارضين من حي برزة في دمشق

في أول عملية إجلاء للفصائل المعارضة من العاصمة السورية دمشق منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ست سنوات، خرج اليوم الاثنين مسلحون معارضون ومدنيون من حي برزة الواقع شمال دمشق.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي في خبر عاجل «بدء خروج المسلحين مع البعض من عائلاتهم من حي برزة على متن أربعين حافلة باتجاه الشمال السوري»، بحسب وكالة «فرانس برس».

«من المقرر خروج ما بين 1400 إلى 1500 شخص في إطار الدفعة الأولى»

كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن «أربع حافلات انطلقت إلى خارج الحي، فيما يواصل المسلحون والمدنيون المقرر خروجهم في هذه الدفعة الصعود إلى الحافلات المتوقفة في القسم الغربي من الحي»، وفق الوكالة.

ولم يحدد التلفزيون السوري عدد الذين سيتم إجلاؤهم أو العدد الإجمالي للراغبين بالخروج من برزة، لكن مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، قال لوكالة «فرانس برس» إنه «من المقرر خروج ما بين 1400 إلى 1500 شخص في إطار الدفعة الأولى الاثنين»، مشيرًا إلى أن «غالبيتهم من المقاتلين مع عائلاتهم»، وسيتم نقلهم إلى محافظة إدلب (شمال غرب سورية).

وتأتي عملية الإجلاء في إطار اتفاق جرى التوصل إليه بين الحكومة السورية وأعيان في حي برزة، يقضي بخروج الراغبين من مسلحي الفصائل المعارضة والمدنيين من الحي، حسب ما ذكر مصدر عسكري للوكالة.

وتسيطر القوات الحكومية على كامل دمشق باستثناء ست مناطق، تسيطر على خمس منها فصائل معارضة مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقًا)، فيما تسيطر الأخيرة وكذلك تنظيم الدولة «داعش» على أجزاء من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في جنوب دمشق.

وشهدت مناطق سورية عدة اتفاقات بين الحكومة والفصائل تضمنت إجلاء عشرات آلاف المدنيين والمسلحين من مناطق كانت تحت سيطرتهم، أبرزها مضايا والزبداني وداريا ومعضمية الشام.

القوات الحكومية تسيطر على كامل دمشق باستثناء ست مناطق، تحت سيطرة فصائل معارضة مع جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وداعش

من ناحية أخرى، اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم، خلال مؤتمر صحفي في دمشق اليوم، أن المصالحات هي البديل عن العملية السياسية التي لم تسفر عن أي تقدم خلال ست سنوات من النزاع. وقال المعلم: «البديل الذي نسير به هو المصالحات الوطنية وسورية تمد يديها لكل من يرغب في تسوية وضعه بمن فيهم حملة السلاح».

وتابع: «قد جرت مصالحات في مناطق عدة (...) واليوم بدأت مصالحة برزة ونأمل أن تليها القابون، وهناك مخيم اليرموك الذي تجري حوارات بشأن إخلائه من المسلحين».

وتأتي عملية إجلاء البرزة بعد يومين على بدء آلية تنفيذ اتفاق «أستانا» حول إنشاء «مناطق تخفيف التصعيد» شملت أربع مناطق في سورية، لكن دمشق ليست إحداها. كما تجري حاليًا مفاوضات لإجلاء الفصائل المعارضة من حي القابون المجاور للبرزة والذي يشهد تصعيدًا عسكريًا أيضًا.

وتشهد سورية منذ مارس العام 2011 نزاعًا داميًا أودى بحياة أكثر من 320 ألف شخص، وأدى إلى تشريد الملايين داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط