الجيش الباكستاني يقتل عشرات الجنود الأفغان

أعلنت باكستان اليوم الأحد أن جيشها قتل نحو 50 فردًا من القوات الأفغانية ودمر 5 نقاط تفتيش، في اشتباكات على طول الحدود المتنازع عليها قبل يومين، في حين رفضت أفغانستان تلك الرواية وقالت إن اثنين فقط من شرطة الحدود ومدنية واحدة قتلوا.

ووقع تبادل إطلاق النار الجمعة عند معبر شامان الذي يفصل بين ولايتي بلوشستان الباكستانية وقندهار في جنوب أفغانستان، في وقت كان مسؤولون باكستانيون يجرون تعدادًا سكانيًا؛ مما أدى إلى وجود مواطنين عالقين على الجانبين.

وتتشارك الجارتان حدودًا يسهل اختراقها يبلغ طولها 2200 كلم، وطالما تبادلتا مزاعم حول السماح للجماعات المسلحة باستخدام مناطقهما الحدودية.

وقال الميجور جنرال بالجيش الباكستاني، نديم أحمد، للصحفيين عند المعبر الحدودي إن جنديين باكستانيين قتلا في قتال يوم الجمعة وأصيب تسعة آخرون، حيث نقلت أسوشيتد برس عن الجنرال الباكستاني قوله إن نحو 100 جندي أفغاني أصيبوا.

من جانبه قال نجيب دانش، نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية، إن هذه الرواية «لا أساس لها من الصحة على الإطلاق»، لافتًا إلى أن اثنين من شرطة الحدود الأفغانية قتلا في سبين بولداك، على الجانب الأفغاني من الحدود، وأصيب 11 آخرون.

واتهم بيان صادر عن الحكومة الأفغانية الأحد باكستان «بإطلاق نار غير مبرر» يومي الجمعة والسبت. وقال دانش إن امرأة قتلت وأصيب 30 مدنيًا آخرون في الهجمات التي أجبرت عديد السكان المحليين على الفرار من منازلهم.

وشهد «خط ديورند» الحدودي الذي يبلغ طوله 2400 كلم ورسمه البريطانيون العام 1896 وترفض كابول الاعتراف به، توترًا متصاعدًا منذ بدأت باكستان بحفر خنادق على امتداده العام الماضي.

وهذه المنطقة ليست الوحيدة التي تشهد نزاعًا بين البلدين الجارين، ولطالما اتهمت أفغانستان جارتها بدعم عناصر حركة طالبان في حين تصر إسلام أباد على أنها توفر ملاذًا آمنًا لحضهم على الانخراط في محادثات السلام.