47.5 مليون فرنسي يحسمون اليوم مستقبل الجمهورية الخامسة

بدأ الفرنسيون الإدلاء بأصواتهم اليوم الأحد في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، ومن المقرر أن تغلق صناديق الاقتراع في الساعة الثامنة بتوقيت القاهرة.

وبلغت نسبة المشاركة في التصويت حتى منتصف اليوم نحو 28.23%، وهي تقارب تلك النسبة المسجلة في التوقيت نفسه خلال الجولة الأولى، لكنها أقل بكثير من نسبة المشاركة في الجولة الثانية من انتخابات 2012 الرئاسية.

بلغت نسبة المشاركة في التصويت حتى منتصف اليوم نحو 28.23%، وهي تقارب تلك النسبة المسجلة في التوقيت نفسه خلال الجولة الأولى

ووفقا لتقرير لوكالة الأنباء الفرنسية فمن المتوقع أن تبلغ نسبة المشاركة النهائية 68%، أي ما يعادل 47,5 مليون ناخب في الجولة الثانية من الانتخابات والتي تجرى وسط إجراءات أمنية مشددة مع بمشاركة نحو 50 ألف شرطي ودركي وجندي في ظل حالة الطوارىء السارية منذ 2015 والاعتداءات الجهادية التي اوقعت 239 قتيلا في فرنسا.

وتتوقع استطلاعات رأي، وفقا للوكالة، فوز ماكرون وزير الاقتصاد السابق والبالغ من العمر 39 عاما بنسب تتراوح بين 61 - 63 %، في حين توقعت حصول لوبن البالغة من العمر 48 عاما على ما بين 37- 38.5 % من الأصوات.

وقال المرشحان إنهما يميلان إلى التجديد، فماكرون يدافع عن حرية التجارة وتعميق الاندماج الأوروبي، في الوقت الذي تدين فيه لوبن ما وصفتها بـ"العولمة المتوحشة" والهجرة وتدافع عن سياسة "حمائية ذكية". وأدلى كلاهما بصوته صباحا في شمال فرنسا، حيث صوت ماكرون في توكيه، بينما صوتت لوبن في معقلها العمالي في اينان-بومون.

استطلاعات رأي تتوقع فوز ماكرون وزير الاقتصاد السابق والبالغ من العمر 39 عاما بنسب تتراوح بين 61 - 63 %

وهذه هي الانتخابات الأولى منذ نحو ستين عاما التي يغيب عنها اليسار واليمين التقليديان ممثلان في الحزب الاشتراكي والحزب الجمهوري عن الدورة الثانية.

وتنادى اليمين واليسار بعد الدورة الأولى للاصطفاف خلف ماكرون وسد الطريق على الجبهة الوطنية في غياب تعبئة شعبية وعدم وضوح موقف اليسار الراديكالي الذي يرفض بعض المنتمين إليه الاختيار "بين الطاعون والكوليرا".

وثائق ماكرون 
ومع نهاية الحملة الانتخابية أمس الجمعة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات آلاف الوثائق الداخلية لفريق ماكرون عبر رابط نشره موقع ويكيليكس وروجه اليمين المتطرف عبر تويتر. وطالبت اللجنة الانتخابية وسائل الإعلام بالامتناع عن إعادة نشر الوثائق قائلة إنه تم الحصول عليه بطريقة غير قانونية وأضيفت إليها معلومات كاذبة.

وقال حزب ماكرون، في بيان، إن الوثائق التي تمت قرصنتها رسائل الكترونية «أو وثائق مالية» وكلها «شرعية» لكن أضيفت إليها «وثائق مزورة لاثارة الشكوك والتضليل».

وقال فلوريان فيليبو، نائب رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، عبر حاسبه على موقع التدوين القصير تويتر إن التسريبات قد تتضمن معلومات حاولت وسائل الإعلام طمسها.

اتهامات لوبن 
وخلال مناظرة تلفزيونية حامية الأربعاء، كررت لوبن اتهامات لا مصادر لها انتشرت على الانترنت تفيد بأن لمنافسها حسابا مصرفيا في جزر الباهاماس، ما دفع الأخير إلى رفع دعوى قضائية لتعرضه للتشهير.

وقبل ساعات من بدء الجولة الثانية، قال ماكرون ، والذي سيكون أصغر رئيس فرنسي حال فوزه، إنه اختار رئيس وزرائه لكنه لم يكشف عن اسمه، وإنه يعمل على تشكيل فريقه الحكومي. وسيتعين على رئيس الوزراء الجديد الإشراف على حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 11 و18 يونيو بهدف تأمين الأغلبية للرئيس الجديد.

المزيد من بوابة الوسط