أبرز مواقف مرشحي الرئاسة الفرنسية من السياسة الخارجية

تشكل السياسة الخارجية موضوع الخلاف الأكبر بين المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، الوسطي إيمانويل ماكرون واليمينية المتطرفة ماريان لوبن.

وفيما يأتي أبرز مواقف هذين المرشحين حول السياسة الخارجية، حسب تقرير لوكالة «فرانس برس»:

الاتحاد الأوروبي
كان مصير فرنسا في الاتحاد الأوروبي موضوع نقاش أساسيًا خلال الحملة الانتخابية؛ فازدراء لوبن بأوروبا ليس جديدًا. وقد توقعت أن «يزول الاتحاد الأوروبي»، متعهدة بتنظيم استفتاء حول خروج فرنسا من التكتل «فريكست».

كما أنها تطالب منذ زمن بعودة فرنسا إلى الفرنك وتخليها عن العملة الواحدة (اليورو)، وأيضًا بخروجها من فضاء شينغن.

أما ماكرون، وزير الاقتصاد السابق، فيريد إصلاح الاتحاد الأوروبي وتعزيزه. كما أنه قام بزيارة إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، القائد الأبرز في الاتحاد خلال حملته الانتخابية.

ويؤيد ماكرون تخصيص موازنة منفصلة لمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة، وأن يكون لها أيضًا برلمان ووزير للمالية.

بريكست
قال ماكرون إنه لن يسهل على بريطانيا خروجها من الاتحاد الأوروبي. وصرح خلال توقف في جنوب غرب فرنسا الخميس: «ما تدركه بريطانيا الآن هو أن بريكست ليس بالأمر السهل».

في المقابل، رحبت لوبن بقرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقالت إنه «عمل لاستعادة التحكم بمصير البلاد».

روسيا
من المرجح أن تكون العلاقات مع موسكو عاملاً أساسيًا في سياسة لوبن الخارجية سواء على صعيد مكافحة الإرهاب أو كشريك لديه القيم القومية نفسها.

وشكل لقاؤها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مارس الماضي حدثًا خلال حملتها الانتخابية، وقالت إنه يمثل «رؤية جديدة» للعالم.

ودعت لوبن إلى علاقات وثيقة مع بوتين وأيدت ضمه شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في 2014، مما أدى إلى فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على روسيا.

من جهته، يعارض ماكرون رفع العقوبات عن روسيا من جانب واحد، وخلافًا للوبن شدد على ضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد الذي تدعمه روسيا.

الولايات المتحدة
كانت لوبن أول مسؤول سياسي فرنسي يهنئ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على انتخابه في الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي. وتلاقي مواقف قطب الأعمال الملياردير المعارضة المؤسسات صدى عميقًا لدى مبادئ حزب الجبهة الوطنية بزعامة لوبن.

إلا أنها أعربت عن «استغرابها لقرار ترامب الذي كان دعا على اعتماد سياسة عدم تدخل، بقصف قاعدة عسكرية في سورية» ردًا على هجوم كيميائي في منطقة خاضعة لسيطرة الفصائل المقاتلة، بحسب «فرانس برس».

قال ماكرون إنه يريد العمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة خصوصًا فيما يتعلق بتقاسم المعلومات الاستخباراتية ومكافحة الإرهاب. إلا أنه حث ترامب على عدم التراجع عن التزامات الرئيس السابق باراك أوباما من أجل محاربة الاحترار المناخي.

الشرق الأوسط وأفريقيا
زار ماكرون خلال حملته الانتخابية لبنان والجزائر، حيث قال إن الماضي الاستعماري الفرنسي في هذا البلد «جريمة بحق الإنسانية»، مما حمل منافسيه من اليمين على اتهامه بإهانة فرنسا.

أما لوبن التي لم تلتق سوى عدد قليل من المسؤولين الأجانب منذ توليها زعامة حزب الجبهة الوطنية في العام 2011، فقد اجتمعت بالرئيس اللبناني ميشال عون في بيروت في فبراير الماضي، بحسب تقرير«فرانس برس».

كما قامت بزيارة مفاجئة إلى تشاد المستعمرة الفرنسية السابقة في مارس الماضي لتفقد جنود فرنسيين منتشرين هناك لمحاربة عناصر «داعش» والتقت الرئيس إدريس ديبي.

المزيد من بوابة الوسط