استقالة منسق الهيئة العليا للمعارضة السورية

أعلن المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، اليوم الاثنين، عن استقالته من منصبه الذي شغله لحوالي عامين.

وقال حجاب، في بيان نشره على موقعه الاثنين: «إنه بعد مسيرة تقارب السنتين من العمل الدؤوب للمحافظة على ثوابت الثورة السورية المجيدة التي لم نحد عنها طرفة عين، أجد نفسي اليوم مضطرًا لإعلان استقالتي من الهيئة العليا للمفاوضات، متمنيًا لها المزيد من الإنجاز، ولبلدي الحبيب سورية السلم والأمان والاستقرار».

وأضاف: «منذ تولي أعباء مهمة المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات في شهر ديسمبر 2015؛ أخذنا على عاتقنا مسؤولية تمثيل القضية العادلة للشعب السوري الأبي الذي انتفض في وجه الاستبداد والقمع».

وتابع قائلاً: «لقد التزمنا بمبادئ الثورة والتي نصت على المحافظة على وحدة الأراضي السورية، واستعادة استقلال الدولة وقرارها السيادي، والحفاظ على مؤسساتها، والعمل على تأسيس نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري، دون تمييز أو إقصاء، دون أن يكون لبشار الأسد، وأركان ورموز نظامه، مكان فيه».

وقالت مصادر مقربة من الهيئة إن استقالة حجاب جاءت نتيجة إصرار روسيا على فرض مشاركة منصة موسكو، المحسوبة على النظام السوري وتمثله عمليًا ولا تطالب برحيله، في مؤتمر موسع هو مؤتمر الرياض -٢ للمعارضة السورية المقرر عقده بين 22 و24 من الشهر الجاري، من أجل محاولة التوصل إلى اتفاق على تشكيل وفد موحد للمعارضة إلى الدورة الثامنة من مفاوضات جنيف التي تبدأ في الـ28 من هذا الشهر.

وتتمسك المعارضة السورية برحيل الرئيس السوري بشار الأسد وبرفض أي دور له في سورية المستقبل، وهو البند الذي تصر عليه منصة موسكو.

وقالت المصادر إن استقالة حجاب تبعتها انسحابات جماعية لأعضاء في الهيئة العليا للمفاوضات بسبب رفضهم الإملاءات الروسية لفرض «منصة موسكو»، والتي وصفوها في بيان مشترك بأنها «منصة صنعتها روسيا الدولة المحتلة وحليفة النظام لاختراق المعارضة».

وانسحب 8 على الأقل من أعضاء الهيئة العليا السورية للمفاوضات من أبرزهم المتحدث باسم الهيئة رياض نعسان آغا، وقادة وممثلو فصائل عسكرية معارضة.

وأكد المنسحبون على التمسك بثوابت أخرى منها بحث قضية المعتقلين والمغيبين قسريًا والمهجرين والمحاصرين باعتبارها التزامًا قانونيًا غير قابل للتفاوض، وعلى أن اجتثثاث الوجود الإيراني الطائفي من سورية الذي يهدد استقرار سورية وكل المنطقة لا يتحقق إلا بزوال نظام الأسد.

وشغل حجاب منصب رئيس الوزراء في سورية، حيث جرى تكليفه بتشكيل الحكومة في يونيو 2012، بعد أكثر من عام على اندلاع الصراع الدامي في البلاد.

كما شغل قبل ذلك مناصب عديدة، منها منصب وزير الزراعة في حكومة عادل سفر التي تشكلت في أبريل 2011، واستمر في هذا المنصب حتى استقالة حكومة سفر وتكليفه هو بتشكيل الحكومة في 6 يونيو 2012.

وفي 6 أغسطس 2012، انشق عن النظام وغادر سورية مع عائلته إلى الأردن، حيث قام الجيش الحر بتأمين خروجه من درعا مع عائلته.

كلمات مفتاحية