مدير «إف بي آي» يرد على كلينتون التي حمَّلته مسؤولية هزيمتها في الرئاسة

دافع مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» جيمس كومي، اليوم الأربعاء ، عن قراره العام الماضي بالإعلان عن إعادة فتح التحقيق في قضية استخدام المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون بريدها الإلكتروني الخاص في أثناء توليها منصب وزارة الخارجية، معتبرًا أن عدم الإقدام على هذه الخطوة «عمل من أعمال التستر».

وأضاف كومي في أقوى دفاع له عن قراره الذي يعود لعام 2016: «عدم الحديث بشأنه كان سيُعدّ عملاً من أعمال التستر»، مشيرًا إلى أن التفكير في أن مكتب التحقيقات الاتحادي ربما كان له بعض التأثير على مسار الانتخابات الرئاسية الأميركية جعله «يشعر بالغثيان بعض الشيء».

وكانت هيلاري كلينتون قد أعلنت الثلاثاء الماضي 2017 أنها كانت ستفوز بالانتخابات الرئاسية الأميركية لولا تدخلات روسيا وويكيليكس ومدير «إف بي آي»، جيمس كومي، خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وقالت كلينتون ردًا على سؤال صحفي خلال مشاركتها في فعالية للدفاع عن حقوق المرأة: «كنت على طريق الفوز عندما صدرت رسالة جيمس كومي في الثامن والعشرين من أكتوبر ثم ويكيليكس الروسي؛ لزرع الشك في قناعات الناس الذين كانوا يميلون إلى تأييدي، إلا أنهم في النهاية أذعنوا للخوف».

وفي الثامن والعشرين من أكتوبر أعلن مدير «إف بي آي»، جيمس كومي أمام الكونغرس، أن محققيه عثروا على رسائل جديدة تبرر إعادة فتح التحقيقات التي كانت أُغلقت في يوليو حول رسائل إلكترونية لكلينتون؛ مما أدى إلى إعادة تحريك هذه القضية.

وقام كومي في الثامن من نوفمبر؛ أي قبل يومين من موعد الانتخابات، بإغلاق الملف مجددًا، معتبرًا أنه لم يجد شيئًا يدين كلينتون، وأُجريت الانتخابات الرئاسية الأميركية بعد أيام من تصريح كومي بأنه أعاد فتح التحقيق في قضية البريد الإلكتروني لكلينتون.

وتعرض جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي لانتقادات من بعض ضباطه وأعضاء في الكونغرس في نوفمبر الماضي؛ بسبب تعامله مع التحقيق بشأن البريد الإلكتروني الخاص بمرشحة الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة هيلاري كلينتون.

وقال جون أدلر رئيس رابطة ضباط إنفاذ القانون الاتحاديين التي تمثل أكثر من 3500 ضابط من مكتب التحقيقات الاتحادي وقتها، إن بعض الضباط يرفضون الطريقة التي تعامل بها كومي مع التحقيق، ويعتقدون أن عليه الاستقالة في حين يدعمه آخرون لكنهم غير راضين عن أن يكون مكتب التحقيقات الاتحادي محل انتقادات سياسية من جهات مختلفة.

المزيد من بوابة الوسط