كشف سر الآلة التي تمنح «داعش» شبكة أنفاق ضخمة تحت الأرض

أثارت شبكات الأنفاق الضخمة التي يحفرها مقاتلو تنظيم «داعش» تساؤلات حول قدرة التنظيم على التمدد تحت الأرض بشكل واسع، وطريقة بناء أنفاقه الطويلة.

وأشار موقع «فوكس نيوز» الأميركي في تقرير له الخميس 27 أبريل 2017، إلى أن خبيرة الأسلحة الكندية ديفين مورو، وهي المسؤولة عن دراسة وتحليل الأسلحة التي يستخدمها «داعش»، أشارت إلى أن التنظيم يستخدم آلات حفر الأنفاق لحفر شبكاتٍ كثيفة منها بين المنازل وأسفل الطرق لإرباك قوى التحالف، وفق «هافنغتون بوست».

وقالت ديفين، خلال حديثها عن ماكينة حفر الأنفاق التي اكتُشفِت بالحمدانية (قرب الموصل) في نهاية العام الماضي: «لقد بنوا تلك الماكينة بأنفسهم». ويشير تقرير الموقع الأميركي إلى أن الفضل في اكتشاف تلك الماكينة، يعود للفرقة التاسعة بالجيش العراقي، وفقًا لما قالته مورو وهي مستشارة فنية بمنظمة بحوث تسلُّح الصراع البريطانية.

لقوات العراقية فوجئت على حين غرة بحجم شبكة الأنفاق التي شيدها تنظيم «داعش» في الموصل

وكان تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، في نوفمبرالماضي، ونقل عن أحد كبار المسؤولين العراقيين السابقين قوله إن القوات العراقية فوجئت على حين غرة بحجم شبكة الأنفاق التي شيدها تنظيم «داعش» في الموصل، والتي يبلغ طولها 45 كيلومترًا.

كما يستخدم تنظيم «داعش» الأنفاق التي يحفرها لتخزين عتاده الحربي، بحسب ما ذكرته وكالة «الأناضول»، والتي أضافت أن التنظيم يلجأ لأماكن أخرى لحماية ترسانته العسكرية، كأن يخبئها في المنازل أو يضعها بشكل طبيعي في المباني، وهي مطارح يطلق عليها التنظيم اسم «مناطق التمكين».

وتتمثَّل مهمة ديفين، الكندية البالغة من العمر 30 عامًا، في تحليل الأسلحة التي جرى الاستيلاء عليها من «داعش»- قطعةً بقطعة- والكشف عن مصادرها وخريطة وصولها إلى الشبكة الإرهابية. وفي معظم الأيام، ترتدي ديفين سترةً مضادةً للرصاص وتذهب إلى جبهة المعركة التي يشنَّها العراق حاليًا ضد داعش، لتُعاين آخر الغنائم التي خلَّفتها الحرب الدموية.

ترسانة داعش
ووفقًا لما قالته ديفين لموقع «فوكس نيوز»: «فكثيرٌ من أسلحةِ داعش المُتاجَر بها بطرقٍ غير مشروعة أسلحةٌ صغيرة، لكن يكشف لنا البعض الآخر- مثل ماكينة حفر الأنفاق التي صنعها داعش بنفسه- مستوىً من التعقيد لم يُرَ من قبل لدى جماعةٍ كداعش».

المستوى الذي وصله داعش بالتمكُّن من صناعة أسلحته وذخيرته الخاصة هو أمرٌ غير مسبوق

وعلقت ديفين على ما رأته بقولها: «هذا المستوى الذي وصله داعش بالتمكُّن من صناعة أسلحته وذخيرته الخاصة هو أمرٌ غير مسبوق»، وبمجرَّد الاستيلاء على سلاحٍ امتلكه «داعش»، تبدأ ديفين وفريقها بإجراء التحقيقات، فيلتقطون صورًا للأسلحة ويعاينون العلامات والرقم المتسلسل المحفور على كُلٍ منها.

وكانت المئات من الأسلحة المُصادَرة أنواعًا مختلفة من البندقية كلاشنكوف «AK-47»، والتي وصفتها ديفين بكونها متعددة الاستعمالات وسهلة الإتجار بها. وفسرت سبب الاعتماد الكبير على هذا السلاح، مشيرةً إلى أن البندقية من هذا الطراز تصمد لفترات طويلة. وقالت إنها «تُستخدم على نطاقٍ واسع في منطقة الشرق الأوسط. وتُنتجها بالأساس الدول التابعة سابقًا للاتحاد السوفيتي وروسيا».

ووفقًا لتقرير «فوكس نيوز» فإن من بين الأغراض الأخرى التي يستخدمها «داعش» ووقعت في يد الخبيرة ديفين، ذخائر صُنعت في ألمانيا النازية ووُجدَت بشمال العراق العام 2014. وقالت: «يُظهِر لك ذلك إلى أي مدى يمكن لهذه الذخائر أن تصمد». وتحوي ترسانة «داعش» أيضًا أسلحةً ومعداتٍ حديثةَ الإنتاج، من بينها تلك التي صنعها التنظيم ذاته، واكتُشِفَت منها مدافع هاون وعبوَّات ناسفة من صُنعِ «داعش».

المزيد من بوابة الوسط